فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 115

قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله وجعه فقال: هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. فقال عمر: إن النبي قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاختلف أهل البيت واختصموا منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي كتابا لا تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال لهم رسول الله: قوموا عني ).

قلت: يحاول الشيعة أن يدخلوا بهذه القصة مدخلا خطيرا وهو الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرون أن هذه القصة مناسبة جدا لمبتغاهم.

ومآخذ الشيعة تتمثل فيما يلي:

1-لِمَ لَمْ يستجب الصحابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في طلب الكتاب.

2-أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب الوصية لعلي من بعده.

3-أن هذا لكتاب يتوقف عليه ضلال الأمة وهداها.

4-أن الصحابة نجحوا في منع النبي صلى الله عليه وسلم من الكتاب.

5-أن النبي صلى الله عليه وسلم غضب على الصحابة لأنهم لم يستجيبوا له.

6-أن عمر اتهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يهجر (1) [104] .

وللرد على هذه الشبهات نقول مستعينين بالله سبحانه وتعالى:

1-لَمْ يستجب الصحابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم شفقة عليه من وجعه الذي ألمّ به ونحن نسأل الشيعة هل هذا الكتاب من التبليغ الذي أمر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم بحيث يجب عليه أن يبلغه أم لا؟.

فإن قالوا نعم هو من الواجب عليه تبليغه ولم يبلغه فهذا طعن في الرسول صلى الله عليه وسلم وتكذيب لله حيث قال: ( اليوم أكملت لكم دينكم ) (2) [105] .

ولنا أن نسأل الشيعة سؤالا ثانيا وهو: أين علي بن أبي طالب من هذه الحادثة هل كان موجودا أو لم يكن موجودا ؟ ولِمَ لَمْ يبادر بكتابة الكتاب.

(1) 104] مع الصادقين للتيجاني نفسه ص118.

(2) 105] المائدة3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت