فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 115

قلت: كذبت فأين هذا الإجماع؟ ومن ذكره؟ وهل هو إلا التخرص.

قال ابن تيمية: اتفق علماء أهل السنة على أن أعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر.

وقد ذكر غير واحد الإجماع على أن أبا بكر أعلم الصحابة كلهم.

ولم يحفظ لأبي بكر فتيا تخالف نصا وقد وجد لعمر وعلي وغيرهما فتاوى كثيرة تخالف النصوص حتى جمع الشافعي مجلدا في خلاف علي وابن مسعود.

وقد نقل الإجماع غير واحد على أن أبا بكر أعلم من علي منهم الإمام منصور بن عبد الجبار السمعاني أحد الأئمة الشافعية.

وفي الصحيحين عن أبي سعيدقال: كان أبو بكر أعلمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم (1) [201] . (2) [202]

قال ابن حزم: واحتج من احتج من الرافضة بأن عليا كان أكثرهم علما وهذا كذب وإنما يعرف علم الصحابي بأحد الوجهين لا ثالث لهما:

أحدهما: كثرة روايته وفتاويه.

الثاني: كثرة استعمال النبي صلى الله عليه وسلم له.

فنظرنا فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد ولى أبا بكر بحضرته ططول علته وجميع أكابر الصحابة حضور كعمر وعلي وغيرهما ووجدناه أيضا استعمله على الصدقات فوجب ضرورة أن يكون عنده علم في الصدقات كالذي عند غيره من جميع الصحابة لا أقل وربما كان أكثر والزكاة من أركان الدين.

وأيضا وجدناه صلى الله عليه وسلم استعمل أبا بكر على الحج فصح ضرورة أنه أعلم من جميع الصحابة بالحج وهذه دعائم الإسلام.

ثم وجدناه صلى الله عليه وسلم قد ألزم نفسه في جلوسه ومسامرته وظعنه وإقامته أبا بكر فشاهد أحكامه وفتاويه أكثر من مشاهدة علي لها. (3) [203]

55-قال التيجاني ص178:

(حديث: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار) .

(1) 201] فتح الباري-كتاب مناقب الأنصار-باب هجرة النبي رقم904،صحيح مسلم-كتاب فضائل الصحابة رقم2.

(2) 202] منهاج السنة7/500 وما بعدها.

(3) 203] الفصل في الملل والأهواء والنحل4/212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت