قال السبكي: وليس بمعروف عند المحدثين ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع.وقال الألباني: لا أصل له (1) [280] .
5-قال التيجاني ص 23:
( فكم كان عدد الصحابة الذين يجالسون رسول الله ويسمعون منه الأحاديث وينقلونها بغير فهم أو علم فيتغير معنى الحديث وقد يؤدي إلى العكس الذي قصده رسول الله وقد يؤدي أحيانا إلى الكفر لصعوبة إدراك الصحابي للمعنى الحقيقي) .
وقال في الحاشية: مثال ذلك ما رواه أبو هريرة من أن الله خلق آدم على صورته.
ولكن الإمام جعفر الصادق أوضح الأمر فقال: إن رسول الله سمع رجلين يتسابان فقال أحدهما للآخر: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك. فقال له رسول الله: ( إن الله خلق آدم على صورته) ).
قلت: الحديث عند مسلم ولفظه عن أبي هريرة عن رسول الله: ( إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته) (2) [281] .
فأنت ترى أخي القارئ الكريم كيف بتر التيجاني هذا الحديث ليموه ويدلس عامله بما يستحق والصحابة رضي الله عنهم هم أعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يروون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على حده وإذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقلون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير فهم أو علم فيغيّرون المعنى وقد يؤدي إلى عكس المقصود فمن إذًا يفهم ؟ ومن يعلم ؟ التيجاني الذي لا يفتأ يكذب ويدلس ويغير الحقائق؟!
أليسوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسلهم ليعلموا الناس دينهم؟
6-قال التيجاني ص30:
( ومرة يروون أنه سها في صلاته فلم يدر كم صلى من ركعة ) .
قلت: نعم روينا هذا فكان ماذا ؟
إن أهل السنة يعتقدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يقع منه السهو وليس إلها لا يضل ولا ينسى والشيعة يروون مثل هذا:
(1) 280] سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم57.
(2) 281] صحيح مسلم-كتاب البر والصلة رقم115.