32-قال التيجاني ص88:
(وأخذت على نفسي عهدا وأنا أدخل هذا البحث الطويل العسير أن أعتمد الأحاديث الصحيحة التي اتفق عليها السنة والشيعة.
وقال ص94:
لا أعتمد إلا ما اتفقوا عليه جميعا بشأن التفسير لكتاب الله والصحيح من السنة.
وقال التيجاني ص165:
لا أعتمد إلا ما هو موثوق عند الفريقين.
وقال ص176:
سوف لا أستدل ولا أعتمد إلا الأحاديث المتفق عليها من الفريقين).
قلت: هذا ادعاه التيجاني فهل وفّى بما قال.
وما ترى لا ما تسمع. وقد قال رسو الله صلى الله عليه وسلم: ( آية المنافق ثلاث إذا حدّث كذب و إذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ) (1) [120] رواه البخاري ومسلم.
وقد مرّ بك بعض الأحاديث المكذوبة على أهل السنة.
33-قال التيجاني ص118:
(إذ أنهم حجوا مع رسول الله في حجة الوداع وقد بايعوا الإمام عليا في غدير خم بعدما نصبه رسول الله للخلافة كما بايعه أبو بكر نفسه.
وقال التيجاني ص165:
إن أبا بكر وعمر هنّآه وهذا النص مجمع عليه من السنة والشيعة).
قلت: هذا كذب وادعاء باطل فإنه لم يثبت أن أحدا من المؤمنين فضلا عن أبي
بكر وعمر أنه هنّأ علي بن أبي طالب في ذلك اليوم وذلك لعدم وجود ما يلزم ذلك.
ولو كنت أقصد في كتابي هذا الرد لبينت قصة الغدير بالسند الصحيح ورددت على افترائه مفصّلا ولكن القصد من هذا الكتاب هو إظهار ما عند القوم من كذب وتدليس وتلبيس وقوله هذا النص مجمع عليه كذب محض على أهل السنة.
ولنا أن نسأل التيجاني ومن يقول بقوله سؤالين اثنين:
الأول: من نقل إجماع أهل السنة؟
الثاني: أين نجد هذا الإجماع؟
والحديث الذي ورد فيه أن أبا بكر وعمر هنئا عليا يوم الغدير في سنده علي بن زيد بن جدعان وقد تفرد بهذه الزيادة دون غيره من الرواة الذين رووا حديث الغدير.
والحديث أخرجه أحمد في مسنده (2) [121] .
وهذه أقوال العلماء في ابن جدعان:
(1) 120] فتح الباري-كتب الإيمان-باب علامة المنافق رقم33، صحيح مسلم-كتاب الإيمان رقم106.
(2) 121] مسند أحمد4/281.