فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 115

قلت: هذا الكلام يدل على أن التيجاني ما عرف دين أهل السنة وإنما هو انتقل من بدعة التصوف إلى بدعة التشيع ودين الله وسط لا إفراط ولا تفريط فلم يقل أحد من علماء السنة أن يوم عاشوراء عيد من الأعياد الإسلامية بل ليس عند أهل السنة أعياد كثيرة هما عيدان عيد الأضحى والفطر ويوم عاشوراء يصومه أهل السنة اقتداء برسولهم صلى الله عليه وسلم وهو اليوم الذي نجى الله فيه نبيه وكليمه موسى عليه السلام فالسنة صومه وليس الإطعام فيه والشيعة الذين يعيشون في بلاد أهل السنة يعلمون ذلك جيدا.

2-قال التيجاني ص74:

(إن علمائنا لا يفتون إلا برأي السلطة التي تضمن معاشهم وتعزل من تشاء منهم وتنصب من تشاء) .

قلت: هذه صدق فيها التيجاني فإن علماء الصوفية لا يتكلمون إلا بما يعجب حكوماتهم وإن كان التيجاني يقصد أهل السنة فقد كذب وليس هذا بغريب وما علينا أن نكثر من الكلام بل نكتفي بقول الله تبارك وتعالى: ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) (1) [80] .

وانظر مثالا لذلك قصة الإمام الزهري مع هشام بن عبدالملك (2) [81] وقصة الإمام مالك مع أبي جعفر المنصور (3) [82] وقصة العز بن عبدالسلام مع المماليك (4) [83] وقصة ابن تيمية مع الناصر قلاوون (5) [84] ومع بيبرس الجاشنكير.

وقصة الأوزاعي مع عبدالله بن علي (6) [85] وابن أبي ذئب مع أبي جعفر بن المنصور (7) [86] وأحمد بن حنبل مع المعتصم (8) [87] وغيرها كثير.

وهؤلاء علماؤنا في هذا العصر هم أبعد الناس عن النفاق بل النفاق والتقية هي من معتقدات الشيعة أما السنة فلا يدينون الله بهذه التقية التي يتعامل بها علماء الشيعة حتى مع الشيعة.

(1) 80] البقرة111.

(2) 81] سير أعلام النبلاء5/339.

(3) 82] سير أعلام النبلاء8/79.

(4) 83] طبقات الشافعية الكبرى8/216.

(5) 84] العقود الدرية132-184.

(6) 85] سير أعلام النبلاء7/144.

(7) 86] سير أعلام النبلاء7/144.

(8) 87] محنة الإمام أحمد ص73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت