ثم كيف لم ينكر التيجاني على الشيخ الشيعي لأنه استدبر قبور أهل البيت في أثناء صلاته.
قال المجلسي:
وسادسها صلاة ركعتين للزيارة عند الفراغ فإن كان زائرا للنبي صلى الله عليه وسلم ففي الروضة وإن كان لأحد الأئمة فعند رأسه ولو صلاهما بمسجد المكان جاز.
ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ولو استدبر القبلة وصلى جاز (1) [91] .
وأخيرا قبل أن أنسى نشكر للتيجاني حميته وهكذا الرجال حمية وصدقا.
26-قال التيجاني ص91:
(فألفوا في ذلك(يعني حياة الصحابة) كتبا عديدة أمثال أسد الغابة في تمييز الصحابة وكتاب الإصابة في معرفة الصحابة وكتاب ميزان الاعتدال وغيرها من الكتب التي تناولت حياة الصحابة بالنقد والتحليل ).
قلت: لنرجع قليلا إلى كلام التيجاني ص 24 رقم 1
لنعرف مدى ما يتمتع به من علم أذهل علماء الأزهر ثم نعيد قراءة هذا الكلام في هذه الصفحة.
وقبل الرد لا بأس أن نتذكر بيتين من الشعر قيلا على لسان حال حمار:
قال حمار الحكيم توما ... لو أنصف (2) [92] الدهر كنت أركب
فأنا جاهل بسيط ... وصاحبي جاهل مركب
ونقول للتيجاني المتعالم: جميع الكتب التي ذكرتها أخطأت فيها
فأسد الغابة اسمه أسد الغابة في معرفة الصحابة
والإصابة اسمه الإصابة في تمييز الصحابة
وأما ميزان الاعتدال فقد قال الإمام الذهبي في مقدمته: أما الصحابة فلا أذكرهم لجلالتهم في هذا المصنف فإن الضعف جاء من جهة الرواة عنهم (3) [93] .
فليس في كتاب الميزان ذكر لصحابي واحد فكيف يكون كتابا تناول حياة الصحابة بالنقد والتحليل.
فسبحان من جمع فيك الكذب والجهل والتعالم.
قدّر لرجلك قبل الخطو موضعها ... فمن علا زلقا عن غرة زلجا
(1) 91] بحار الأنوار97/134.
(2) 92] ملاحظة: الدهر ليس له تصرف بل هم بيد الله يقلب ليله ونهاره.
(3) 93] ميزان الاعتدال ص2 وذكر من اختلف في صحبته مثل بسرة بن أرطأة ومروان ورجح أنهما ليسا بصحابيين.