فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 115

وقال تعالى: ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون ) (1) [77] .

والسؤال ما الفرق بين صنيعهم وصنيع المشركين؟!

ومثل هذا كثير في القرآن ينهى أن يدعى غير الله ولو كان من الملائكة أو الأنبياء أو غيرهم فإن هذا شرك بخلاف ما يطلب من أحدهم في حياته من الدعاء والشفاعة. (2) [78] ا.هـ.

ولم يثبت عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباعهم غير ذلك.

فهل ما قال الصدر و التيجاني حق أو باطل وكذب أنه لم يقل بهذا إلا الوهابية؟!

17-قال التيجاني ص68:

(قال الصدر: فهم يضربون الشيوخ من حجاج بيت الله الحرام لمجرد قول أحدهم السلام عليك يا رسول الله) .

قلت: هذا كذب فكلنا معاشر السنة نقول السلام عليك يا رسول الله ولم يضربنا أحد وكل الشيعة الذين يلتزمون بهذه السنة لا يضربهم أحد والشيعة يعلمون ذلك فلم الكذب؟

18-قال التيجاني ص68:

(إن شرف الدين من علماء الشيعة لما حج بيت الله الحرام في زمن عبدالعزيز آل سعود كان من جملة العلماء المدعوين إلى قصر الملك لتهنئته بعيد الأضحى كما جرت العادة هناك ولما وصل الدور إليه وصافح الملك قدم إليه هدية وكانت مصحفا ملفوفا في جلد فأخذه الملك وقبله ووضعه على جبهته تعظيما له وتشريفا.

فقال له السيد شرف الدين حينئذ: أيها الملك لماذا تعاظم وتقبله وهو جلد ماعز؟

أجاب الملك: أنا قصدت تعظيم القرآن الكريم الذي بداخله ولم أقصد تعظيم الجلد.

فقال السيد شرف الدين عند ذلك: أحسنت أيها الملك. فكذلك نفعل نحن عندما نقبل شباك الحجرة النبوية أو بابها فنحن نعلم أنه حديد لا يضر ولا ينفع ولكننا نقصد ما وراء الأخشاب.نحن نقصد بذلك تعظيم رسول الله كما قصدت أنت تعظيم القرآن بتقبيلك جلد الماعز الذي يغلفه.

(1) 77] يونس18.

(2) 78] بتصرف من قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة217-220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت