فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 115

17-قال التيجاني ص155:

( لأن أهل السنة والجماعة يعتقدون بأن الرحمة في اختلافهم فللمالكي مثلا أن يأخذ برأي أبي حنيفة إذا وجد حلا لمشكلته قد لا يجده عند مالك ) .

قلت: نعم المالكي له أن يأخذ برأي أبي حنيفة إذا ظهر له أن الحق مع أبي حنيفة لأنهم لا يَدَّعون العصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أمّا أنه يأخذ برأي أبي حنيفة إذا وجد حلا لمشكلته فهذا لا يقول به أهل السنة وإن كان قد يفعله بعض الجهال وأما أن يُجعل فعل الجهال هو قول أهل السنة فهذا افتراء.

وهلا ذكر لنا عالما واحدا يقول هذا الكلام.

قال سليمان التيمي: لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله.

قال ابن عبد البر: معقبا: هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا (1) [329] .

قال الأوزاعي: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام (2) [330] .

والإمام الشاطبي حكى الإجماع على أنّ تَتَبُّع رخص المذاهب بغير مستند شرعي فسق لا يحل (3) [331] .

فهؤلاء أعلام أهل السنة وهذا قولهم لا ما يدعيه هذا التيجاني.

18-قال التيجاني ص166:

(( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) (4) [332] .

والذي يصطفيه الله سبحانه يكون بلا شك معصوما من الخطأ وهذه الآية بالذات هي التي احتج بها الإمام الرضا من أئمة البيت عليهم السلام على العلماء الذين جمعهم الخليفة العباسي المأمون وأثبت لهم بأنهم أي أئمة أهل البيت هم المقصودون بهذه الآية وبأن الله اصطفاهم وأورثهم علم الكتاب واعترفوا له بذلك ).

(1) 329] الجامع لبيان العلم وفضله2/91.

(2) 330] سير أعلم النبلاء7/125.

(3) 331] الموافقات4/134.

(4) 332] فاطر32 (الناسخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت