لعلك أخي القارئ تدرك جيدًا مما مر أن هذا العنوان غير جيد من أمثال هذا التيجاني الذي ملأ كتبه بالكذب والبهتان والزور كما رأيت وكما سيأتي.
ولاحول ولا قوة إلا بالله
مؤسسة الفجر-لندن
مؤسسة الفجر-بيروت
الطبعة الثانية
13جمادى الثاني 1411هـ
31/12/1990م
قال التيجاني ص15:
( والبعض منهم يضيفون إلى سنة الرسول سنة الصحابة بأجمعهم(أي صحابي كان) وذلك لحديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.
ولحديث أصحابي أمنة لأمتي.
ثم قال التيجاني مخرجا في الهامش صحيح مسلم ومسند أحمد).
قلت: هذا الكلام فيه تدليس وكذب فهو يوهم القارئ أن الحديثين عند مسلم وأحمد وليس كذلك.
فحديث أصحابي أمنة لأمتي هو الذي أخرجه مسلم أحمد.
أما حديث أصحابي كالنجوم فهو حديث ضعيف جدًا لم يُخرجه مسلم ولا أحمد (1) [275] .
2-قال التيجاني ص 18:
( مثال ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل أو(العلماء ورثة الأنبياء) . ثم قال التيجاني مخرجا له في الحاشية صحيح البخاري وصحيح الترمذي).
قلت: الطريقة السابقة نفسها فهو يذكر حديثين أحمدهما صحيح والثاني موضوع ثم يخرج في الحاشية الصحيح منهما ويوهم أنه خرجهما جميعا.
وحديث علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقول أحد من المسلمين أن غير الأنبياء أفضل منهم-كائنا من كان-خلافا لمن ينتسب إلى الإسلام ويفضل من ليس بنبي على بعض الأنبياء (2) [276] .
(1) 275] سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم58.
(2) 276] ذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رواية مقاربة وهي علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل تحت رقم 466. وقال لا أصل له باتفاق العلماء.