والرواية عند البخاري هكذا ( ولكن الله وقى شرّها وليس فيكم من تُقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر من بايع رجلا من غير مشورة(1) [321] ... الخ.
فانظروا إلى هذا الفعل القبيح يذكر الرواية بطولها ثم يأتي إلى خمس كلمات منها فيحذفها لتوافق ما يريده.
13-قال التيجاني ص118:
( الوجه الثاني: لما اشتد برسول الله وجعه وذلك قبل وفاته بثلاثة أيام طلب أن يأتوه بالكتف والدواة ليكتب لهم كتابا لا يضلوا بعده أبدا.
فقال عمر: إن رسول الله يهجر وحسبنا كتاب الله.
ثم قال التيجاني في الحاشية: أخرجه البخاري في صحيحه ).
قلت: كذب وتخرص عامله الله بما يستحق.
فإنه ليس في صحيح البخاري ولا غيره أن عمر قال: إن رسول الله ليهجر.
وتفصيل الرد على هذه النقطة في ردنا على كتاب ثم اهتديت في الفقرة رقم 30.
14-قال التيجاني ص133:
( كان موضوع القضاء والقدر لغزا عويصا في ما مضى من حياتي إذ لم أجد فيه تفسيرا شافيا ولا كافيا يريح فكري ويقنع قلبي وبقيت محتارا بين ما تعلمته في مدرسة أهل السنة من أن الإنسان مسير في كل أفعاله ... ) .
قلت: لا يفتأ هذا الأفّاك يُلقي التهم على أهل السنة ويرميهم بالبهتان وليت عاقلا من الشيعة يرجع إلى كتب أهل السنة فينظر هل ما يقوله التيجاني حق أو باطل.
قال الطحاوي في بيان معتقد أهل السنة: وأفعال العباد هي خلق الله وكسب من العباد.
قال ابن أبي العز: اختلف الناس في أفعال العباد الاختيارية فزعمت الجبرية ورئيسهم الجهم بن صفوان أن التدبير في أفعال العباد كلها لله تعالى وهي كلها اضطرارية ( وهذه نسبة التيجاني لأهل السنة) .
وقابلتهم المعتزلة فقالوا: إنه جميع الأفعال الاختيارية من جميع الحيوانات بخلقها لا تعلق لها بخلق الله.
(1) 321] فتح الباري-كتاب الحدود-باب رجم الحبلى من الزنا رقم6830.