قلت: هذا كذب على أهل السنة.
قال الإمام ابن قدامة:
ولا تجب مباشرة المصلي بشيء من هذه الأعضاء. (يعني أعضاء السجود) قال القاضي عياض: إذا سجد على كور عمامته أو كمه أو ذيله فالصلاة صحيحة رواية واحدة وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة (1) [65] .ا.هـ.
ونحن ننكر على الشيعة تعظيمهم لهذه التربة حتى رووا فيها الأحاديث المكذوبة على أئمة أهل البيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي والحسن أفضل من الحسين عند السنة والشيعة ومع هذا لا يعظم ترابهم عند الشيعة كما يعظم تراب الحسين.
وليت الأمر توقف عند السجود على التراب كما يقول الصدر بل الأمر تعدى هذا إلى تقديس هذا التراب.
قال موسى الموسوي: كثير من الذين يسجدون على التربة يقبلونها ويتبركون بها وفي بعض الأحيان يأكلون قليلا من تربة كربلاء للشفاء!!
ولست أدري متى دخلت هذه البدعة في صفوف الشيعة فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ما سجد قط على تربة كربلاء ولا الإمام علي ولا الأئمة من بعده سجدوا على شيء اسمه تربة كربلاء (2) [66] .
وهذه شهادة من عالم شيعي على واقع الشيعة.
إن من اعتقادات الشيعة أن تربة الحسين هي الكفيلة لشفاء الأدواء والأسقام بشتى أنواعها وأشكالها.. مخالفين بذلك قول الله: ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ) (3) [67] .
وقوله: ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) (4) [68] .
وقوله: ( وإذا مرضت فهو يشفين ) (5) [69] .
فهم باعتقادهم بهذا التراب الدواء والشفاء قد شابهوا المشركين في اعتقادهم بأحجار النفع والضر.
ومن رواياتهم في التربة:-
1-ينسبون إلى جعفر الصادق أنه قال: طينة قبر الحسين شفاء من كل داء و إذا أكلته تقول: بسم الله وبالله اللهم اجعله رزقا واسعا وعلما نافعا وشفاء من كل داء (6) [70] .
(1) 65] المغني1/305.
(2) 66] الشيعة والتصحيح115.
(3) 67] يونس آية107.
(4) 68] النمل62.
(5) 69] الشعراء80.
(6) 70] بحار الأنوار98/129.