وصاحب المراجعات عبد الحسين شرف الدين قد ذكر في كتابه هذه القضية وأن الحافظ ابن حجر قال في إسناده المحاربي وهو واه ورد صاحب الكتاب المراجعات بقوله إن المحاربي ثقة ولكنه عجز كما عجز التيجاني عن أن يذكر ولو مصدرا واحدا روى هذا الحديث من طريق المحاربي.
وكل ما في الأمر أن التيجاني يريد أن يموه على القارئ ويبين أنه بحث وقرأ حتى توصل إلى الحق وكأنه هو الذي اكتشف الحقيقة بنفسه.
ومما يزيد الأمر وضوحا هو أن التيجاني نقل كلام صاحب المراجعات بالحرف الواحد وما ذكر من أنه تتبع بنفسه سواء ما كان في الصحيحين أو ما في الإصابة كله من كذبه وتدليسه وما أقصر حبل الكذب.
6.الوقفة السادسة: لماذا قال ابن حجر عن المحاربي إنه واه مع أنه ثقة؟
والجواب ما يلي:
هناك احتمالان:
الأول: وقوع خطأ في الطباعة أو النسخ.
الثاني: وهو الأقوى عندي: أن الحافظ لما تشابه عنده اسم المحاربي مع الأسلمي وذلك أن الاثنين اسمهما يحيى بن يعلى وقع سبق قلم من الحافظ فكتب المحاربي بدل الأسلمي وجل من لا يُخطئ والحافظ ابن حجر ذكر توثيق المحاربي في كتابه التقريب.
وكل الذي فعله الموسوي والتيجاني وغيرهما ممن شنع على الحافظ في هذه المسألة أنهم حاولوا أن يصطادوا في الماء العكر ويأبى الله أن يصح إلا الصحيح.
إلى كم ذا التتابع و التمادي ... وكم هذا التصامم والتعاشي
62-قال التيجاني ص 197:
( مثال ذلك حديث الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من قريش وفي رواية كلهم من بني هاشم وقد أخرج الحديث كل من البخاري ومسلم وكل صحاح أهل السنة والجماعة) .
قلت: قاتل الله الكذب وأهله.
هذا الحديث وهو الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من قريش حديث مشهور ولكن ليس هذا لفظه واللفظ المشهور ( لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا كلهم من قريش ) (1) [230] .
وهناك ألفاظ أخرى لا بأس من ذكرها مع عزوها لمصادرها.
(1) 230] صحيح مسلم-كتاب الإمارةرقم6.