فلماذا هذا الدس والتزوير وتقليب الحقائق والطعن في رجل ثقة احتج به أهل الصحاح.. ولكن ابن حجر العسقلاني طعن به ووصفه بأنه واه لا لشيء إلا أنه روى حديث الموالاة).
قلت:أطال التيجاني الكلام على هذا الحديث وشنع على الحافظ ابن حجر وطعن في دينه ورماه بالتزوير وغير ذلك ولنا مع التيجاني وقفات:
1.الوقفة الأولى: الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخرجه الحاكم (1) [225] والطبراني (2) [226] وذكره الهيثمي (3) [227] ورواه أبو نعيم في الحلية (4) [228] كلهم من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي وليس المحاربي ولكن الأسلمي وهو واه جدا.
2.الوقفة الثانية: الحديث كما مر بك أيها القارئ ليس من رواية يحيى بن يعلى المحاربي ويعجز التيجاني وغيره أن يخرج ولو طريقا واحدا لهذا الحديث من طريق يحيى بن يعلى المحاربي.
3.الوقفة الثالثة: قول التيجاني ولكن ابن حجر طعن به ووصفه بأنه واه لا لشيء إلا أنه روى هذا الحديث، كذب من التيجاني لأن يحيى المحاربي لم يرو هذا الحديث.
4.الوقفة الرابعة: ادعى التيجاني أن هذا الحديث صريح و لا يقبل التأويل وفيه تهديد ووعيد مما جعله يشك بصحته ،كل هذا التهويل لا يغني من الحق شيئا فأما الحق فيبقى وأما الزبد فيذهب.
5.الوقفة الخامسة: ادعى التيجاني أنه لم يكتشف الأمر إلا بعد بحث لما قرأ كتاب مناقشات عقائدية وهذا كذب من التيجاني ... لماذا؟
والجواب هو أن التيجاني ذكر أنه قرأ المراجعات وشغف به حتى أنه لم يكن يتركه وذكر أيضا أنه قرأ المراجعات وراجعه عدة مرات (5) [229] .
(1) 225] المستدرك3/128.
(2) 226] العجم الكبير5/67.
(3) 227] مجمع الزوائد9/108.
(4) 228] حلية الأولياء4/349.
(5) 229] كتاب ثم اهتديت87،159.