فأبو حنيفة ليس من تلاميذ جعفر ولا مالك من تلاميذ أبي حنيفة.
وقد أخذ التيجاني هذا الكلام من كتب الشيعة.
فقد قال الأنطاكي الكلام هذا نفسه (1) [56] .
وأبو حنيفة درس على حماد بن أبي سليمان ولم يثبت أنه درس على جعفر بل كان من أقرانه وقد ولدا سنة 80هـ.
وأما قوله: إن مالكا أخذ عن أبي حنيفة وقال الأنطاكي أخذ علم جعفر عن أبي حنيفة فأقول إن جعفر بن محمد لم يكن بذلك الثقة عند مالك بل إن مالكا ما كان يروى عنه حتى يضم إليه غيره (2) [57] .
13-قال التيجاني ص 65:
(قال منعم: هل تعرف أن كل الفرق الإسلامية على اختلاف مذاهبها متفقة على القرآن الكريم) .
قلت: صدقت إن كنت تعني بالفرق الإسلامية التي ما زالت على الإسلام.أما الفرق التي تنتسب إلى الإسلام والإسلام براء منها فهي غير متفقة معنا على القرآن الكريم.
والفرقة الشيعية الإثنا عشرية التي ينتمي إليها منعم و التيجاني وغيرهما لا تقول بصيانة القرآن بل نقل غير واحد من علماء الشيعة الاثني عشرية إجماع الشيعة الاثني عشرية على أن القرآن محرف وهذا بحث طويل وليس هذا مجاله ولكن لا بأس من ذكر بعض علماء الشيعة الذين يقولون بتحريف القرآن.
1-قال أبو الحسن الفتوني: اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات ويمكن القول بكونه من ضروريات مذهب التشيع (3) [58] .
2-قال عدنان البحراني: القول بتحريف والتغيير من المسلمات وهو إجماع الفرقة المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم (4) [59] .
(1) 56] لماذا اخترت مذهب الشيعة للأنطاكي ص2.
(2) 57] هذا هو الثابت في كتب الرجال في ترجمة جعفر الصادق كالتهذيب والجرح والتعديل والميزان.
(3) 58] مرآة الأنوار-المقدمة الثانية36.
(4) 59] مشارق الشموس الدرية 126.