46-قال التيجاني ص149وص206:
(كيف يريدونه صحابيا عادلا -يعني معاوية- وقد دس السم للحسن بن علي سيد شباب أهل الجنة وقتله) .
قلت: هذا أيضا لم يثبت وهو كذب كالعادة.
وأين الالتزام بعدم ذكر إلا الأحاديث والقصص الثابتة عند أهل السنة والجماعة؟
47-قال التيجاني ص162:
(فعلي كان أعلم الصحابة وأشجعهم على الإطلاق وذلك بإجماع الأمة) .
قلت: إن كان يعني إجماع الأمة الشيعية فهذا شأنه.
وإن كان يريدنا نحن معاشر أهل السنة فهذا كذب علينا ليس بغريب على مثل التيجاني.
فأين هذا الإجماع ؟ ومن نقله؟ وهو مجرد ادعاء محض لا يعجز أي أحد أن يدعي مثله فيمن يشاء.
وعلي عندنا نحن معاشر أهل السنة من أشجع الصحابة ومن أعلمهم أما أنه أشجعهم وأعلمهم فهذا كذب على أهل السنة.
وللرد على قوله كان أعلم الناس انظر تفصيل ذلك عند رقم 54.
وأما قوله إن عليا رضي الله عنه كان أشجع الناس فيرد عليه بما يلي:
الشجاعة تفسر بشيئين:
أحدهما: قوة القلب وثباته عند المخاوف.
الثاني: شدة القتال بالبدن بأن يقتل كثيرا ويقتل قتلا عظيما.
فالأول هو الشجاعة والثاني يدل على قوة البدن وعمله وليس كل من كان قوي البدن كان قوي القلب ولا بالعكس ولهذا تجد الرجل يقتل كثيرا ويقاتل إذا كان معه من يؤمنه ّغذ خاف أصابه الجبن وانخلع قلبه وتجد الرجل الثابت القلب الذي لم يقتل بيديه كثيرا ثابتا في المخاوف مقداما أكثر من الأولى فإن المقدم إذا كان شجاع القلب ثابتا أقدم وثبت ولم ينهزم فقاتل معه أعوانه وإذا كان جبانا ضعيف القلب ذل ولم يقدم ولم يثبت ولو كان قوي البدن.
والنبي صلى الله عليه وسلم كان أكمل الناس في هذه الشجاعة التي هي المقصودة في أئمة الحروب ولم يقتل بيده إلا أبي بن خلف ولم يقتل أحدا بيده لا قبل أحد و لا بعدها وكان أشجع من جميع الصحابة.