قلت: هذه القصة مكذوبة كغيرها وليس عند الشيعة إلا هذه القصص المكذوبة التي يدغدغون بها مشاعر أتباعهم، أمّا حق يتبع فلا. ولا دليل أصلا عند الشيعة على أن الآية هذه نزلت في علي وأولاده ثم هي ليس فيها أن المصطفى يجب أن يكون إماما على العالمين. فقد قال الله تبارك وتعالى عن طالوت وعلى لسان نبي بني إسرائيل: ( إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم ) (1) [333] الآية.
فهذا طالوت اصطفاه الله ولم يكن معصوما.
وكان ملكا ومعه نبيّان (2) [334] . داود وشمويل.
19 -قال التيجاني ص 175 0
( وإذا كان الأمام مالك بن أنس يقول:"ما رأت عين و لا سمعت أذن و لا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا وعلما وعبادة وورعا")
قلت: نحن لا ننكر فضل وعلم وعبادة وورع جعفر الصادق رحمه الله ورضي عنه ، ولكن ننكر الكذب والمبالغة ،فمالك رحمه الله لم يقل هذا الكلام في جعفر ، وهذا كذب عليه ، وهذا أمر ليس بغريب على التيجاني وأمثاله ، وليت التيجاني اكتفى بذكر العلماء الذين مدحوا الأمام الصادق دون اللجوء إلى الكذب و التزوير. ثم أين السند الصحيح إلى مالك الإمام.
قال مصعب: كان مالك لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ثم يجعله بعده. (3) [335]
20-قال التيجاني ص 188 0
(وقد عمل بالتقية الصحابة الكرام في عهد الحكام الظالمين أمثال معاوية الذي كان يقتل كل من امتنع عن لعن علي بن أبي طالب ) 0
قلت: ثلاث مسائل:
الأولى: ادعاء التيجاني أن الصحابة استخدموا التقية مع معاوية.
الثاني: ادعاء أن معاوية كان ظالما.
(1) 333] البقرة247.
(2) 334] انظر تفسير الصافي للفيض الكاشاني1/274.
(3) 335] - انظر كلام مالك في جعفر الصادق في تهذيب التهذيب وميزان الاعتدال في ترجمة جعفر