21-قال التيجاني ص75:
(قال رسول الله: ابحث عن دينك حتى يقال عنك مجنون(1) [88] ).
وعزاه في الحاشية إلى صحيح البخاري.
وهذا كذب وجهل فإن البخاري لم يخرج هذا الحديث ولا غيره من أصحاب الكتب الستة بل لم أجده في شيء من كتب أهل السنة فمن وجده في كتب الأحاديث المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم فليدلنا عليه أو ليصرخ قائلا للتيجاني: أنت كذّاب.
وهذا الحديث هو على طريقة الصوفية الذين يقولون أكثر أهل الجنة البله (2) [89] ولذا يعرفون بالمجاذيب.
22-قال التيجاني ص78:
(توجد حراسة مشددة(يعني عند قبر النبي) من الجنود الغلاظ الذين يتداولون على الرقابة والحراسة أمام كل باب وفي أيديهم سياط يضربون بها كل من يقترب أو يحاول أن ينظر داخل الحجرة ).
قلت: المدينة موجودة والمسجد موجود والقبر موجود والعهد قريب وما يدعيه التيجاني كذب يعلمه الشيعي والسني وفات التيجاني أن يقول وهم مدججون بالسلاح وقتلوا الكثيرين ممن سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فسبحان الله ما رأى هذه السياط من العالمين إلا التيجاني.
والمصيبة كل المصيبة أنه يجد من يصدقه مع أنه لم ير ولم يسمع إلا في مؤلفات الشيعة.
(1) 88] أظنه قد اختلط عليه الحديث فقد رُوِيَ بلفظ مقارب له هو: (أكثروا من ذكر الله حتى يقولوا مجنون) رواه أحمد والحاكم وغيرهما وضعفه الهيثمي في المجمع2/317 وذلك لأن في سنده دراج وذكر الذهبي هذا الحديث في الميزان مشيرا إلى أنه من مناكير دراج و ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (517) وهذا الحديث يدندن حوله الصوفية كثيرا فلعله اختلط على التيجاني ولا يبعد أنه قد اختلقه كما هي عادته كما رأينا و الله أعلم (الناسخ) .
(2) 89] واعتمادهم في ذلك-وغالب اعتماد اتهم على هذه النوعية من الأحاديث الضعيفة و الباطلة- على ما رُوِيَ بلفظ: (دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها البله) قال ابن الجوزي حديث لا يصح وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (2959) (الناسخ) .