فالآية إذًا خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه فالآيات بدأت بخطاب النساء ( يا نساء النبي ) وختمت بقوله: ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) .. الآية.
فَذِكْرُ حال الآخرين بجملة معترضة بلا قرينة ولا رعاية نكتة ومن غير تنبيه على انقطاع كلام سابق وافتتاح كلام جديد مخالف لوظيفة البلاغة التي هي أقصى الغاية في كلام الله تعالى (1) [144] .
39-قال التيجاني ص143:
(وجدت أن قتلة عثمان بالدرجة الأولى هم الصحابة أنفسهم وفي مقدمتهم أم المؤمنين عائشة التي كانت تقول وتنادي بقتله وإباحة دمه على رؤوس الأشهاد: اقتلوا نعثلا فقد كفر) .
قلت: سبحانك هذا بهتان عظيم.
وهذا والله الذي لا إله إلا هو كذب وسبة في وجه التيجاني ومن سار على دربه.
فهذه رواية من طريق سيف بن عمر التميمي وهو كذّاب مشهور (2) [145] .
قال النسائي: كذّاب.
قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات اتهم بالزندقة (3) [146] . (4) [147]
40-قال التيجاني ص143:
(كذلك نجد طلحة و الزبير ومحمد بن أبي بكر وغيرهم من مشاهير الصحابة وقد حاصروه ومنعوه من شرب الماء ليجبروه على الاستقالة ) .
قلت: هذا كذب ولا جديد.
(1) 144] مختصر التحفة الاثني عشرية649.
(2) 145] تاريخ الطبري3/477.
(3) 146] انظر كتب الرجال مثل تهذيب التهذيب وميزان الاعتدال ترجمة سيف بن عمر.
(4) 147] قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي (الجرح4/306) ، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف (الضعفاء والمتركون256) ، وقال الدارقطني: ضعيف (الضعفاء والتروكون283) ، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات (المجروحين1/305) ، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه منكرة ( الميزان2/255) ولذلك قال الذهبي: هو كالواقدي أي في وهنه (الميزان2/255) ، وللتفصيل انظر التهذيب2/467 وغيره من كتب الرجال والله أعلم (الناسخ) .