وهذه الرواية التي ذكرها التيجاني هي رواية أخيه في التشيع والكذب أبي مخنف لوط ابن يحيى (1) [157] .
قال ابن معين: أبو مخنف ليس بثقة.
وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
وقال ابن تيمية: لوط بن يحيى معروف بالكذب عند أهل العلم.
وقال ابن حجر: إخباري تالف لا يوثق به.
وقال الزبيدي: إخباري شيعي تالف متروك.
والرواية التي عند أهل السنة أصح من رواية أبي مخنف هذا وهي التي أخرجها الإمام أحمد بن حنبل في مسنده قال حدثنا عفان قال حدثنا أبو عوانة عم داود بن عبدالله الأودي عن حميد بن عبدالرحمن قال:
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في طائفة من المدينة قال: فجاء فكشف عن وجهه وقبله.
وقال: فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا (2) [158] . ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو سلك الناس واديا وسلك الأنصار زاديا سلكت وادي الأنصار.
ولق علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد: قريش ولاة الأمر فَبرّ الناس تبع لَبرّهم وفاجرهم تبع لفاجرهم.
قال: فقال سعد.صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء (3) [159] .
وهذا مرسل حسن الإسناد وهو أجود بكثير من رواية أبي مخنف التي هي من رواية كذّاب وليس لها إسناد.
ثم كيف لا يفيض بإفاضتهم! هل يحج وحده؟ وهل يقول مثل هذا الكلام عاقل ؟!
(1) 157] قال ابن معين: ليس بثقة وقال مرة: ليس بشيء، وقال الدراقطني: ضعيف، وقال ابن عدي: شيعي محترق صاحب أخبارهم. تركه أبو حاتم وغيره وقال الذهبي: أخباري تالف لا يوثق به، انظر (الميزان2/419) والله أعلم (الناسخ) .
(2) 158] ثم ذكر قصة السقيفة إلى قوله ولقد علمت يا سعد.
(3) 159] مسند أحمد1/5.