فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 515

هؤلاءِ أو تجريحِهِمْ هوَ السَّبرُ لحديثِهِمْ، والنَّظرُ في مدى موافقتِهَا للثِّقاتِ، فقالَ: «وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ عَلَى مُسْلِمٍ بِالجَرْحِ، وَأَنَّهُ لَيسَ بِعَدْلٍ، إِلَّا بَعْدَ السَّبْرِ» (١) . وقالَ في «عبدِ الوهَّابِ الصَّيرفيِّ» : «مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ، لَمْ أَرَ فِي حَدِيثِهِ مَا يُوجِبُ أَنْ يُعْدَلَ بِهِ عَنِ الثِّقَاتِ إِلَى غَيرِهِمْ» (٢) .

واشتهرَ هذا المذهبُ عنِ ابنِ عبدِ البَرِّ (٣) «ت ٤٦٣ هـ» ، حيثُ قالَ: «كُلُّ حَامِلِ عِلْمٍ مَعْرُوفِ العِنَايَةِ بِهِ فَهُوَ عَدْلٌ مَحْمُولٌ فِي أَمْرِهِ أَبَدَاً عَلَى العَدَالَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ جَرْحُهُ فِي حَالِهِ أَوْ فِي كَثْرَةِ غَلَطِهِ، لِقَولِهِ -صلى الله عليه وسلم-: يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ» (٤) .

وقوَّى مذهبَ ابنِ عبدِ البَرِّ: ابنُ سيِّدِ النَّاسِ «ت ٧٣٤ هـ» (٥) ، والحافظُ المزيُّ «ت ٧٤١ هـ» (٦) ، وابنُ الجزريِّ «ت ٨٣٣ هـ» (٧) ، وَالذَّهبيُّ «ت ٧٤٨ هـ» (٨) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت