ثمَّ قالَ: «وَقَدْ رَوَى أَبُو الشَّيخِ فِي تَرْجَمَتِهِ حِكَايَتِينِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بنِ عِصَامٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَامِرٍ، فَزَالَتْ جَهَالَةُ عَينِهِ» (١) .
عبدُ اللهِ بنُ أبي بصيرٍ: قالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» : «قِيلَ: لَا يُعْرَفُ، لِأَنَّهُ مَا رَوَى عَنْهُ غَيرُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، لَكِنْ أَخْرَجَ الحَاكِمُ حَدِيثَهُ مِنْ رِوَايَةِ العَيزَارِ بنِ حُرَيثٍ عَنْهُ، فَارْتَفَعَتْ جَهَالَةُ عَينِهِ» (٢) .
عُبيدُ بنُ أبي عُبيدٍ: قالَ الكِنَانيُّ «ت ٩٦٣ هـ» : «ذَكَرَ الحَافِظُ فِي «لِسَانِ المِيزَانِ» أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ عَاصِمُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ فِي هَذَا الخَبَرِ فُلَيحٌ، فَقَدْ زَالَتْ جَهَالَةُ عَينِهِ، وَبَقِيَتْ جَهَالَةُ حَالِهِ» (٣) .
ثانياً: مجهولُ الحالِ: وهوَ منْ عُرِفَتْ عينُهُ، ولمْ تُعرَفْ عدالتُهُ الظَّاهرَةُ والباطنَةُ، قالَ الخطيبُ «ت ٤٦٣ هـ» فيمنْ عُرِفَتْ عينُهُ مِنَ الرُّواةِ دونَ حالِهِ: «إِلَّا أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ العَدَالَةِ بِرِوَايَتِهِمَا عَنْهُ، وَقَدْ زَعَمَ قَومٌ أَنَّ عَدَالَتَهُ تَثْبُتُ بِذَلِكَ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ فَسَادَ قَولِهِمْ بَمَشِيئَةِ اللهِ وَتَوفِيقِهِ» (٤) . ثمَّ ساقَ الرُّدودَ على القائلينَ بهذَا المذهبِ ممَّا يطولُ سردُهُ هنَا.
وقالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» : «المَجْهُولُ العَدَالَةِ مِنْ حَيثُ الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ جَمِيعَاً، رِوَايَتُهُ غَيرُ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ الجَمَاهِيرِ» (٥) .