فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 515

وممَّنْ قالَ بثبوتِ عدالتِهِ العجليُّ (١) وابنُ حبَّانَ وشيخُهُ ابنِ خُزيمةَ والدَّارقُطنيُّ (٢) ، وأكثرُ مَنْ اشتهرَ بذلكَ ابنُ حبَّانَ حيثُ رأَى أنَّ الرَّاوي الذي لمْ تُعلَمْ سيرتُهُ إلَّا مِنْ جهَةِ رواياتِهِ، فنحكُمُ عليهِ مِنْ خلالِ سبرِ حديثِهِ، فإذَا سلمتْ منَ النَّكارَةِ حُكِمَ بثقتِهِ، وإلَّا حُكِمَ بضعفِهِ، إذْ الأصلُ عندَهُ أنَّ الرُّواةَ على العدالَةِ ما لمْ يتبيَّنْ ما يقدحُ فيهَا، وقدْ بيَّنَ هذهِ القاعدةَ في مقدِّمةِ كتبِهِ «الثِّقاتِ، والمجروحينَ، والصَّحيحِ» ، وطبَّقهَا فيهِمْ أيضَاً، ومنْ جرَّاءِ ذلكَ صُنِّفَ منَ المتساهلينَ في توثيقِ المجهولينَ، وقدْ بيَّنَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» قاعدةَ ابنِ حبَّانَ في ذلكَ، فقالَ: «يَذْكُرُ فِي كِتَابِ «الثِّقَاتِ» كُلَّ مَجْهُولٍ رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ، وَلَمْ يُجْرَحْ، وَلَمْ يَكُنِ الحَدِيثُ الذِي يَرْوِيهِ مُنْكَرَاً، هَذِهِ قَاعِدَتُهُ» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت