وهؤلاءِ مَنْ قيلَ فيهِمْ: «فيهِ مقالٌ» ، أو «أدنى مقالٍ» ، أو «ضُعِّفَ» ، أو «يُنكَرُ مرَّةً ويُعرفُ أُخرَى» ، أو «ليسَ بذاكَ» ، أو «ليسَ بالقويِّ» ، أو «ليسَ بالمتينِ» ، أو «ليسَ بحجَّةٍ» ، أو «ليسَ بعمدةٍ» ، أو «ليسَ بمأمونٍ» ، أو «ليسَ بالمرضيِّ» ، أو «ليسَ يحمدونَهُ» ، أو «ليسَ بالحافظِ» ، أو «غيرُهُ أوثقُ منهُ» ، أو «فيهِ شيءٌ» ، أو «فيهِ جهالةٌ» ، أو «لا أدري ما هوَ» ، أو «فيهِ ضعفٌ» ، أو «ليِّنُ الحديثِ» ، أو «سيِّئُ الحفظِ» ، أو «للضَّعفِ ما هوَ» ، أو «فيهِ لينٌ» - عند غير الدارقطني- و «تكلَّمُوا فيهِ» ، أو «سكتُوا عنهُ» ، أو «مطعونٌ فيهِ» . أو «فيهِ نظرٌ» - عندَ غيرِ البخاريِّ. وكذلكَ مَنْ قيلَ فيهِ: «فلانٌ لا يُحتجُّ بهِ» ، أو «ضعَّفوهُ» ، أو «مُضطربُ الحديثِ» ، أو «لهُ ما يُنكَرُ» ، أو «حديثُهُ مُنكرٌ» ، أو «لهُ مناكيرُ» ، أو «ضعيفٌ» ، أو «مُنكرٌ» عندَ غيرِ البخاريِّ.
مثال ذلك: قول ابنِ حنبلٍ «ت ٢٤١ هـ» في عبدِ الله بنِ لَهيعةَ: «مَا كَانَ حَدِيثُهُ بِذَاكَ، وَمَا أَكْتُبُ حَدِيثَهُ إِلَّا لِلْاِعْتِبَارِ وَالاِسْتِدْلَالِ، وَإِنَّمَا قَدْ اَكْتُبُ حَدِيثَ الرَّجُلِ كَأنِّي أَسْتَدِلُّ بِهِ مَعَ غَيرِهِ يَشُدُّهُ، لَا أنَّهُ حُجَّةٌ إِذَا انْفَرَدَ» (١) .
وأمَّا الرُّواةُ الذينَ لا يُعتبرُ بهمْ، فقدَ ذكرَ ضابطَهُمْ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» ، فقالَ: «وَمِنْ ذَلِكَ ضَعْفٌ لَا يَزُولُ بِنَحْوِ ذَلِكَ لِقُوَّةِ الضَّعْفِ، وَتَقَاعُدِ هَذَا الجَابِرِ عَنْ جَبْرِهِ وَمُقَاوَمَتِهِ، وَذَلِكَ كَالضَّعْفِ الذِي يَنْشَأُ مِنْ كَونِ الرَّاوِي مُتَّهَمَاً بِالكَذِبِ … » (٢) . وقالَ النَّوويُّ «ت ٦٧٦ هـ» : «وَأَمَّا إِذَا كَانَ الضَّعْفُ لِكَونِ الرَّاوِي مُتَّهَمَاً بِالكَذِبِ أَوْ فَاسِقَاً، فَلَا يَنْجَبِرُ ذَلِكَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ» (٣) .