وقالَ ابنُ حنبلٍ «ت ٢٤١ هـ» : «ثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْ صَالِحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، «أَنَّ رَجُلاً رَفَعَ غُصْنَ شَوْكٍ من طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ فَغُفِرَ له» ، قال عبد اللَّهِ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ، وَلَكِنَّ سُفْيَانَ قَصَّرَ في رَفْعِهِ» (١) .
وقالَ ابنُ أبيْ حاتمٍ «ت ٣٢٧ هـ» : «سَأَلْتُ أَبِيْ عَنْ حَدِيْثٍ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَىْ وَغَيْرُهُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِيْ وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «لَاْ يَتَنَاجَىْ اثْنَانِ دُوْنَ الثَّالِثِ» . وَرَوَاهُ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، عَنْ عَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِيْ وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْقُوْفَاً، أَيُّهُمَا أَصَحُّ؟ قَالَ: جَمِيْعَاً صَحِيْحَيْنِ، وَلَكِنَّ عَاصِمَاً قَصَّرَ بِهِ» (٢) .
وقدْ يرفعُ الرَّاويْ الموقوفَ أوْ يرفعُ أوْ يُوقفُ المقطوعَ وهمَاً أو عمدَاً، وقدْ ذكرَ الحاكمُ «ت ٤٠٥ هـ» مثالَاً علىْ ذلكَ حديثَ المغيرةِ بنِ شعبةَ، قالَ: كانَ أصحابُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقرعونُ بابَهُ بالأظافيرِ، فقالَ: «هَذَاْ حَدِيْثٌ يَتَوَهَّمُهُ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ مُسْنَدَاً لِذِكْرِ رَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَلَيْسَ بِمُسْنَدٍ، فَإِنَّهُ مَوْقُوْفٌ عَلَىْ صَحَابِيٍّ حَكَىْ عَنْ أَقْرَانِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ فِعْلَاً، وَلَيْسَ يُسْنِدُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا المَوْقُوْفَ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَىْ جُمْلَةٍ مِنَ الأَحَادِيْثِ التِيْ تُشْبِهُهُ» (٣) .
قالَ ابنُ حبَّانَ «ت ٣٤٥ هـ» فيْ ترجمةِ محمَّدِ بنِ الحسنِ المُزَنِيِّ: «يَرْفَعُ المَوْقُوْفَ، وَيُسْنِدُ المَرَاسِيْلَ، رَوَىْ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: قَالَ: "ذَكَاةُ الجَنِيْنِ ذَكَاةُ أُمِّهِ … ، أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ، عَنْ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ المُزَنِيُّ: إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوْفٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ» (٤) .