قالَ التِّرمذيُّ «ت ٢٧٩ هـ» : «سَأَلْتُ مُحَمَّدَاً عَنْ هَذَا الحَدِيْثِ، فَقَالَ: شُعْبَةُ لَاْ يَرْفَعُهُ، وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ حَافِظٌ، وَرَوَاهُ يَحْيَىْ القَطَّانُ، عَنْ ابنِ أَبِيْ عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فَلَمْ يَرْفَعْهُ» (١) . وعقَّبَ علىْ روايةِ الرَّفعِ بقولِهِ: «هَذَاْ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» (٢) .
ومنْ أمثلةِ ترجيحِ الموقوفِ علىْ المرفوعِ:
ما رواهُ عائذُ بنُ حبيبٍ، قالَ: حدَّثنيْ عامرُ بنُ السَّمطِ، عنْ أبيْ الغَريفِ، قالَ: أُتيَ عليٌّ بوَضوءٍ، فمضمضَ واستنشقَ ثلاثاً، وغسلَ وجهَهُ ثلاثاً، وغسلَ يديهِ وذراعيهِ ثلاثَاً ثلاثاً، ثمَّ مسحَ برأسِهِ، ثمَّ غسلَ رجليهِ، ثمَّ قالَ: هكذَا رأيتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- توضَّأَ، ثمَّ قرأَ شيئاً مِنَ
القرآنِ، ثمَّ قالَ: «هَذَاْ لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ، فَأَمَّا الجُنُبُ فَلَاْ، وَلَاْ آَيَةً» .
* الحديثُ أخرجهُ ابنُ حنبلٍ «ر ٨٧٢» ، وأبوْ يعلىْ «ر ٣٦٥» ، مِنْ طريقِ عائذٍ مرفوعَاً.
* وأخرجَهُ ابنُ أبيْ شيبةَ «ر ١٠٨٦» مِنْ طريقِ شريكِ بنِ عبدِ اللهِ (٣) ، عنْ عامرِ بنِ السَّمطِ، عَنْ أبيْ الغَريفِ، عنْ عليٍّ موقوفَاً.
وتابعَهُ يزيدُ بنُ هارونَ (٤) عندَ الدَّارقطنيِّ «١/ ١١٨» .
والحسنُ بنُ حيٍّ (٥) عندَ البيهقيِّ «ر ٤٢١» و «ر ٤٢٧» .