فالروايةُ الموقوفةُ راجحةٌ، لأنَّها روايةُ الحفَّاظِ الأكثرِ عددَاً، قالَ الدَّارقطنيُّ «ت ٣٨٥ هـ» : «هُوَ صَحِيْحٌ عَنْ عَلِيٍّ» (١) . ويؤيِّدُ روايةَ الجمعِ، أنَّ عبدَ الرَّزَّاقِ أخرجَ الحديثَ فيْ مصنَّفِهِ «ر ١٣٠٦» عَنْ سفيانَ الثَّوريِّ، عنْ عامرٍ الشَّعبيِّ، عنْ أبيْ الغَريفِ، عنْ عليِّ موقوفَاً.
ومنْ أمثلةِ ترجيحِ المقطوعِ علىْ المرفوعِ:
حديثُ أبيْ بكرٍ بنِ عيَّاشٍ (٢) ، عَنِ الأعمشِ، عَنْ أبيْ صالحٍ، عنْ أبيْ هُريرةَ -رضي الله عنه-، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَاْ كَاْنَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِيْنُ وَمَرَدَةُ الجِنِّ … » .
* الحديثُ أخرجَهُ مِنْ هذَا الطَّريقِ مرفوعاً: التِّرمذيُّ «ر ٦٨٢» ، وابنُ ماجةَ «ر ١٦٤٢» ، وابنُ خزيمةَ «ر ١٨٨٣» ، وابنُ حبَّانَ «ر ٣٤٣٥» ، والبيهقيُّ «ر ٨٢٨٤» .
* وأخرجَهُ التِّرمذيُّ فيْ العللِ «ر ١٩١» مِنْ طريقِ البخاريِّ، عنِ الحسنِ بنِ الرَّبيعِ، عنْ أبيْ الأحوصِ، عَنِ الأعمشِ، عنْ مجاهدٍ مقطوعَاً.
قال التِّرمذيُّ «ت ٢٧٩ هـ» : «حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- الَّذِي رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ. وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَاً عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟