قالَ أبو داودَ «ت ٢٧٥ هـ» : «قَولُهُ: «الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا» هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ، وَرَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا شَيئَاً مِنْ هَذَا» (١) .
وقالَ التِّرمذيُّ «ت ٢٧٩ هـ» : «سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: هَذَا لَا شَيء» (٢) .
وقالَ البيهقيُّ «ت ٤٥٨ هـ» : «تَفَرَّدَ بِهَذَا الحَدِيثِ عَلَى هَذَا الوَجْهِ يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، أَنْكَرَهُ عَلَيهِ جَمِيعُ الحُفَّاظِ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَينِ مِنْ حَدِيثِ الثَّورِيِّ دُونَ الزِّيَادَةِ التِي تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ» (٣) .
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ «ت ٤٦٣ هـ» : «وَهُوَ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ الثِّقَاتِ، وَإِنَّمَا انْفَرَدَ بِهِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، وَأَنْكَرَهُ عَلَيهِ، وَلَيسَ بِحُجَّةٍ فِيمَا نَقَلَ» (٤) .
وهذهِ الزِّيادةُ بالإضافةِ إلى تفرُّدِ يزيدَ، فإنَّهَا تُعارضُ قولَ ابنِ عباسٍ -رضي الله عنه-: «كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مَحْفُوظَاً» (٥) . وحديثَ عائشةَ -رضي الله عنه-: «تَنَامُ عَينَايَ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» (٦) .
* * *