قالَ شعبةُ بنُ الحجَّاجِ (١) «ت ١٦٠ هـ» : «إِنَّمَا يُعْلَمُ صِحَّةُ الحَدِيثِ بِصِحَّةِ الإِسْنَادِ» (٢) .
وقال يحيى القطَّانُ (٣) «ت ١٩٨ هـ» : «لَا تَنْظُرُوا إِلَى الحَدِيثِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى الإِسْنَادِ، فَإِنْ صَحَّ الإِسْنَادُ وَإِلَّا فَلَا تَغْتَرَّ بِالحَدِيثِ إِذَا لَمْ يَصِحَّ الإِسْنَادُ» (٤) .
وقالَ ابنُ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» في «الفتحِ» : «المُتَعَيِّنُ عَلَى مَنْ يَتَكَلَّمُ عَلَى الأَحَادِيثِ أَنْ يَجْمَعَ طُرُقَهَا، ثُمَّ يَجْمَعَ أَلْفَاظَ المُتُونِ إِذَا صَحَّتِ الطُّرُقُ، وَيَشْرَحَهَا عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فَإِنَّ الحَدِيثَ أَولَى مَا فُسِّرَ بِالحَدِيثِ» (٥) .
وهوَ الشَّرطُ الذي اشترطَهُ في «الفتحِ» ، فقالَ: «أَسْتَخْرِجُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي ذَلِكَ الحَدِيثِ مِنَ الفَوَائِدِ المَتْنِيَّةِ وَالإِسْنَادِيَّةِ، مُنْتَزِعَاً كُلَّ ذِلَكَ مِنْ أُمَّهَاتِ المَسَانِيدِ وَالجَوَامِعِ وَالمُسْتَخْرَجَاتِ وَالأَجْزَاءِ وَالفَوَائِدِ، بِشَرْطِ الصِّحَّةِ أَوِ الحُسْنِ فِيمَا أُورِدُهُ مِنْ ذَلِكَ» (٦) .
والحديثُ لا يُحاطُ بمعانيهِ ولا تُدركُ مغازِيهِ، إلا حينمَا نَجمعُ بينَ ألفاظِهِ، قالَ ابنُ مَعينٍ «ت ٢٣٢ هـ» : «لَو لم نَكْتُبِ الحَدِيثَ مِنْ ثَلَاثِينَ وَجْهاً مَا عَقَلْنَاهُ» (٧) .