كَونَهُ ضَابِطَاً وَثَبْتَاً، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ كَثِيرَ المُخَالَفَةِ لَهمْ عَرَفْنَا اخْتِلَالَ ضَبْطِهِ وَلَمْ نَحْتَجَّ بِحَدِيثِهِ» (١) .
وقال الزَّركشيُّ (٢) «ت ٧٩٤ هـ» : «يَنْبَغِي أَنْ يُسْبَرَ حَالُ الشَّخْصِ فِي الرِّوَايَةِ بَعْدَ ثُبُوتِ عَدَالَتِهِ» (٣) .
وَعَلى هذا فضبطُ الراوي واستقامَةُ حديثِهِ تُعرفُ بعرضِ رواياتِهِ على رواياتِ الثِّقاتِ، ليتبينَ قدرُ موافقتِهِ أو مخالفتِهِ أو تفرُّدِهِ، ويُعتبرُ حالُهُ في الإتقانِ بقدرِ ما وافقَ الثِّقاتَ، وحالُهُ في الجرحِ بحسبِ ما تفرَّدَ بهِ، أو خالفَ فيهِ الثِّقَاتِ، أو وافقَ المجروحينَ.
قالَ الشَّافعيُّ (٤) «ت ٢٠٤ هـ» : «يُعْتَبَرُ عَلَى أَهْلِ الحَدِيثِ بَأَنْ إِذَا اشْتَرَكُوا فِي الحَدِيثِ عَنِ الرَّجُلِ، بِأَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَى حِفْظِ أَحَدِهِمْ بِمُوَافَقَةِ أَهْلِ الحِفْظِ، وَعَلَى خِلَافِ حِفْظِهِ بِخِلَافِ حِفْظِ أَهْلِ الحِفْظِ لَهُ» (٥) .