فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 515

وقالَ الذَّهبيُّ (١) «ت ٧٤٨ هـ» : «أَكْثَرُ المُتَكَلَّمِ فِيهِمْ مَا ضَعَّفَهُمُ الحُفَّاظُ إِلَّا لِمُخَالَفَتِهِمُ الأَثْبَاتِ» (٢) .

وقدْ أشارَ المُعَلِّميُّ (٣) «ت ١٣٨٦ هـ» لهذهِ القاعدةِ في التَّنكيلِ، فقالَ: «مِنَ الأَئِمَّةِ مَنْ لَا يُوَثِّقُ مَنْ تَقَدَّمَهُ حَتَّى يَطَّلِعَ عَلَى عِدَّةِ أَحَادِيثَ لَهُ تَكُونُ مُسْتَقِيمَةً، وَتَكْثُرُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ

أَنَّ الاِسْتِقَامَةَ كَانَتْ مَلَكَةً لِذَلِكَ الرَّاوِي، وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جُلَّ اعْتِمَادِهِمْ فِي التَّوثِيقِ وَالجَرْحِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبْرِ حَدِيثِ الرَّاوِي» (٤) .

النُّقْطَةُ الثَّانِيَةُ: الاِعْتِبَارُ بِمَرْوِيَّاتِ الرَّاوِي:

الضَّابطُ الذي وضعهُ أئمَّةُ الحديثِ لقَبولِ مَرويَّاتِ الرَّاوي، هو موافقتُهَا لمرويَّاتِ الأثباتِ مِنَ الرُّواةِ، فبقدرِ الاتِّفاقِ والاختلافِ يتمُّ القبولُ أو الرَّدُّ، وبهذا المنهجِ النَّقديِّ يتميَّزُ المقبولُ من المردودِ من الأحاديثِ، فإذا كانَ الرَّاوي عدلاً مُستقيماً، عُرضَت مرويَّاتُهُ على مرويَّاتِ الثِّقاتِ لمعرفةِ حالِ روايتِهِ، ومدى ضبطهِ لمرويَّاتهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت