فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 515

الطَّرِيقَةِ ب «الحَشَوِيَّةِ» ؛ لَوَجَبَ عَلَى الطَّالِبِ الأَنَفَةُ لِنَفْسِهِ، وَدَفَعُ ذَلِكَ عَنْهُ وَعَنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ» (١) .

وقالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ» بعدَ أنْ ذكرَ إفرادَ العُلماءِ لبعضِ طُرقِ الأحاديثِ بالتَّأليفِ: «وَعَلِيهِ فِي كُلِّ ذَلِكَ تَصْحِيحُ القَصْدِ، والحَذَرُ مِنْ قَصْدِ المُكَاثَرَةِ، وَنَحْوِهِ» (٢) . ثمَّ ذكرَ قصَّةَ حمزةَ الكِنانيِّ معَ ابنِ معينٍ آنفَةِ الذِّكرِ.

٢ - أنْ يكونَ الجمعُ للمنكراتِ منَ الأسانيدِ، والغرائِبِ منَ المتونِ، مع إهمالِ الصَّحيحِ وإغفالِهِ: وقدْ ذكرَ ابنُ الجوزيِّ (٣) «ت ٥٩٧ هـ» تلبيسَ إبليسَ على أصحابِ الحديثِ، فقال: «قَومٌ اسْتَغْرَقُوا أَعْمَارَهُمْ فِي سَمَاعِ الحَدِيثِ، وَالرِّحْلَةِ فِيهِ، وَجَمْعِ الطُّرُقِ الكَثِيرَةِ، وَطَلَبِ الأَسَانِيدِ العَالِيَةِ، وَالمُتُونِ الغَرِيبَةِ» (٤) . ثمَّ ذكرَ أنَّ هؤلاءِ على قسمينِ، فقالَ: «القِسْمُ الثَّاني: قَومٌ أَكْثَرُوا سَمَاعَ الحَدِيثِ وَلَمْ يَكُنْ مَقْصُودُهُمْ صَحِيحَاً، وَلَا أَرَادُوا مَعْرِفَةَ الصَّحِيحِ مِنْ غَيرِهِ بِجَمْعِ الطُّرُقِ، وَإنَّمَا كَانَ مُرَادُهُم العَوَالِي وَالغَرَائِبَ، فَطَافُوا البُلْدَانَ لِيَقُولَ أَحَدُهُمْ: «لَقِيتُ فُلَاناً، وَلِي مِنَ الأَسَانِيدِ مَا لَيسَ لِغَيرِي» وَ «عِنْدِي أَحَادِيثُ لَيسَتْ عِنْدَ غَيرِي» » (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت