فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1325

[١٧٨ - من أبواب الوتر]

قوله: فقيل لابن عمر: ما مثنى مثنى؟ قال: يسلم في كلّ ركعتين.

قال (ح) : فيه رد على من زعم من الحنفية أن معنى مثنى أن يتشهد بين كلّ ركعتين, لأنّ راوي الحديث أعلم بالمراد به وما فسره به هو المتبادر إلى الفهم, لأنّه يقال في الرباعية مثلًا أنّها مثنى (٨٧٠) .

قال (ع) : زعم هذا الحنفي بما ذكر لا يستلزم نفي السّلام، ومقصوده أن لا بد من التشهد بين كلّ ركعتين، وأمّا أنّه يسلم أو لا يسلم فهو بحث آخر، ويجوز أن يقال في الرباعية مثنى مثنى بالنظر إلى أن كلّ ركعتين منها مثنى مع قطع النظر عن السّلام (٨٧١) .

قوله: عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الله بن عمر رفعه: "صَلَاةُ الَّليْلِ مَثْنَى مَثْنَى" قال: ورأينا أُناسًا منذ أدركنا يوترون بثلاث، وإن كلًا لواسع.

قال (ح) : القاسم هذا هو ابن محمَّد بن أبي بكر الصديق وكلامه هذا هو بالإِسناد المذكور، كذلك أخرجه أبو نعيم في مستخرجه، ووهم من زعم أنّه معلق (٨٧٢) .

قال (ع) : الصواب مع من ادعى أنّه معلق لأنّه فصله عما قبله، ولا يلزم من استخراج أبي نعيم إياه موصولًا أن يكون هذا موصولًا (٨٧٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت