فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1325

[٢٧٩ - باب من طاف بالبيت إذا قدم]

ذكر حديث عروة عن عائشة، وعن أسماء بنت أبي بكر وعن غيرهما بطوله في الطّواف بالبيت مع استمرار الإحرام.

قال: ذكر ابن بطّال أن معنى قول عروة في أول حديث الباب: فلما مسحوا الركن حلوا، أي لما استلموا الحجر وطافوا به [وسعوا] حلوا بدليل حديث ابن عمر الذي أردفه المصنف بالباب.

قال ابن التين: معنى قوله: فلما مسحوا الركن أي ركن المروة، وأمّا ركن البيت فلا يحل المحرم بمسحه حتّى يسعى بين الصفا والمروة. قال (ح) : لا حاجة لتأويل الركن بركن المروة، بل التقدير ما قرره ابن بطّال بدليل رواية أبي الأسود محمَّد بن عبد الرّحمن عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر عن أسماء قالت: اعتمرت أنا وعائشة والزبير وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت أحللنا (١٢٠٩) .

قال (ع) : بينه ما قدر في قوله: فلما مسحوا الركن وأتموا طوافهم وسعيهم وحلقوا حلوا (١٢١٠) .

قلت: زاد لفظة: وحلقوا، ولا يخفى أن ابن بطّال لم يذكرها بناء على أن الحلق ليس بنسك بل استباحة محظور، وأمّا من قال: إنَّ الحلق نسك فإنها مقدر في كلامه أيضًا، مع أن النووي ذكرها وساق كلامه عقب ذكره لرواية محمَّد بن عبد الرّحمن والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت