فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1325

[١٣ - باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة]

قال (خ) : في قول سعد إنِّي لا أراه مؤمنًا: وقع بضم الهمزة هنا في رواية أبي ذر وغيره، وكذا في الزَّكاة وفي رواية الإِسماعيلي وغيره.

وقال القرطبي: جازمًا به، وهو بمعنى أظنه.

وقال النووي: بفتحها بمعنى أعلمه، ولا يجوز ضمها لقوله بعد ذلك ثمّ غلبني ما أعلم منه، ولأنّه راجع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - مرارًا، فلو لم يكن جازمًا بإعتقاده لما تكرر. انتهى (٩٤) .

ولا دلالة فيما ذكر على تعين الفتح لجواز إطلاق العلم على الظن في مثل هذا كقوله تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} لكن لا يلزم من إطلاق العلم أن لا تكون مقدماته ظنية فيكون نظريًا لا يقينيًا (٩٥) .

قال (ع) : بل الذي ذكره يدلُّ على تعيين الفتح لأنّه أقسم وأكد، واللام وصاغة في صور الإسمية، وراجع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - ونسب العلم بنفسه فدل على أنّه كان جازمًا باعتقاده، واللزوم الذي ذكره (ح) لا يساعده لأنّ سعدًا كان وقت الأخبار عالمًا (٩٦) .

قلت: انظروا في تحامله وأي السبيلين أولى بالقبول من يوصل إلى الجمع بين الأمرين أو من اقتصر على أحدهما، لأنّ محصل الكلام أن سعدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت