فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1325

٤٠٥ - باب ما كان من أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - يواسي بعضهم بعضًا

قوله: أن ابن عمر كان يكري مزارعة على عهد النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وصدرًا من إمارة معاوية، أي خلافته، وإنّما لم يذكر خلافة علي لأنّه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه من أهل الشام، كما هو مشهور في صحيح الأخبار (٣٢٦) .

قال (ع) : الأولى أن يقال: لكونه لم يكن أكثرى مزارعه في خلافة عليّ، ثمّ قال: وتفسير إمارته بخلافته ليس بشيء, لأنّه كان لا يبايع لمن لم يجتمع عليه النَّاس، فلم يسمه بالخلافة، ولهذا لم يبايع لابن الزبير، ولا لعبد الملك في حال اختلافهما (٣٢٧) .

قلت: وهذا بعينه دعوى (ح) , لأنّه لم يبايع لعلي ولا لمعاوية في حال اختلافهما، ثمّ بايع لمعاوية لما صالح الحسن بن علي، وسلم له الحسن الخلافة، وبايع له، فقوله: وصدرًا من إمارته أراد به ما قبل الاجتماع عليه، وأمّا بعد الاجتماع فقد وقع في رواية مسلم: - حتّى إذا كان في آخر خلافة معاوية، وهذا يقول ما قاله (ح) وبالله التوفيق.

وقال: قال (ح) : ما زعم (ع) أنّه الأولى فقال بعد قوله: ثمّ بايع لعبد الملك بعد قتل ابن الزبير، ولعلّه في تلك المدة لم يؤاجر أرضه ولم يذكرها كذلك (٣٢٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت