فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1325

٤٩٠ - باب بَرَكة المغازي في ماله

ذكر فيه قصة ابن الزبير بطولها.

قوله: "لَا يُقْتَلُ اليَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أوْ مَظْلوُم" .

قال ابن بطّال: معناه إمّا ظالم عند خصمه مظلوم عند نفسه، لأنّ كلًا من الفريقين كان متأولًا أنّه على الصواب.

وقال الكرماني: أن قيل: إنَّ جميع الحروب كذلك فالجواب أنّها أول حرب وقعت بين المسلمين.

قلت: وليس هذا الجواب كافيًا، ويحتمل أن تكون أو للشك من الراوي، وأن الزبير إنّما قال أحد اللفظين، أو قالهما معًا مثلًا على أن القرآن إنّما كان مصيبًا في تأويله فهو مظلوم، أو مخطئًا هو ظالم، وقد وقع عند الحاكم من وجه آخر عن هشام بن عروة بن الزبير قال: لئن قتلت لأقتلن مظلومًا (٥٧٣) .

قال (ع) : الأصل أن تكون أو للشك وبالاح??مال لا يثبت ذلك، كلمة (أو) على معناه للتقسيم هاهنا لأنّ المقتول لم يكن إِلَّا من أحد القسمين ثمّ فرق بين مقاتل الصّحابة ومقاتل غيرهم من البغاة ولا يخفى ما فيه إِلَّا أن حاصله أن إشكال الكرماني باقي، والله المستعان (٥٧٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت