مردفها لا شك فواحد، وكونه يدلُّ على أن اعتمارها من التنعيم كان بأمر النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أعجب لأنّه صريح.
قال: ولم يكتفى هذا القائل بهذا حتّى استظهر بما ذكره أبو داود من طريق حفصة بنت عبد الرّحمن عن أبيها أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال: يا عبد الرّحمن أردف أختك عائشة فأعمرها من التنعيم. انتهى (٢٩) .
والعجب من (ع) أنّه نقل ما أشار إليه (ح) ، من الطحاوي فقال بعد أن فرغ ممّا كان فيه من التعجب واشتغل بألفاظ الخبر، ثمّ رجع إلى الشغل ذاهلًا عما قرب عهده به من الاعتراض.
قال الطحاوي: ذهب قوم إلى أن العمرة لمن كان بمكة الحل، فمن أي الحل أحرموا أجزأهم والمقيم وغيره في ذلك سواء، واحتجوا فذكر حديث عائشة الذي قدمته والله المستعان.