أن تنصب عودًا مستقيمًا على أرض مستوية وتجعل عند منتهى الظل علامة ، فما دام ظل العود ينقص فالشمس لم تزل ، ومتى وقف فهو وقت الاستواء ، وحينئذ تجعل علامة على رأس الظل ، فما بين العلامة وأصل العود هو المسمى فئ الزوال ، وإذا أخذ الظل في الزيادة ، فإذا صار ظل العود مثله من العلامة لا من العود جاء وقت العصر ، والفئ يطول ويقصر حسب اختلاف الزمان فكلما طال النهار قصر الظل وإذا قصر النهار طال الظل .
وقت العصر
يدخل وقت العصر بصيرورة ظل الشئ مثله بعد فئ الزوال ، ويمتد إلى غروب الشمس ، وللعصر وقت فضيلة وهو أول الوقت ، ووقت اختيار ويمتد إلى أن يصير ظل الشئ مثليه ، ووقت كراهة يمتد إلى الغروب لمن ليس له عذر 0
عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر"0 ( خ 579)
عن أنس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس ، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان ، قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا"0 (م 622)
قال الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة:238) الصلاة الوسطى: هي صلاة العصر وهو قول الجمهور0
عن علي قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق، فقال:"ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس". ( خ 4111)
ولمسلم: شغلونا عن صلاة الوسطى -صلاة العصر- ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا ثم صلاها بين العشائين 0
عن بريدة قال:قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من ترك صلاة العصر حبط عمله". (خ553)
قال ابن القيم: الترك نوعان ترك كلي لا يصليها أبدًا فهذا يحبط العمل جميعه ، وترك معين ، فهذا يحبط عمل اليوم 0
وقت المغرب