"أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها". قال: ثم قال:"يا قبيصة ! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش (أو قال سدادا من عيش) . ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة. فحلت له المسألة. حتى يصيب قواما من عيش (أو قال سدادا من عيش) فما سواهن من المسألة، ياقبيصة ! سحتا يأكلها صاحبها سحتا". ( م 1044)
تحملت حمالة: الحمالة هي المال الذي يتحمله الإنسان ، أي يستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين. كالإصلاح
حتى يصيبها ثم يمسك: أي إلى أن يجد الحمالة ويؤدي ذلك الدين، ثم يمسك نفسه عن السؤال.
جائحة: الجائحة هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة. واجتاحت أي أهلكت.
قواما من عيش: أي إلى أن يجد ما تقوم به حاجته من معيشة.
فاقة: أي فقر وضرورة بعد غنى.
الحجا: وهو العقل.
وإنما قال - صلى الله عليه وسلم -:"من قومه ، لأنهم من أهل الخبرة بباطنه. والمال مما يخفى في العادة فلا يعلمه إلا من كان خبيرا بصاحبه".
سحتا يأكلها صاحبها: والسحت هو الحرام.
عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"تصدقوا عليه"، فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغرمائه:"خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك". ( م 1556)
7-وفى سبيل الله
السبيل: الطريق الموصل إلى مرضاة الله من العلم والعمل0
والمراد به الغزو عند: الجمهور0
فيعطى للمتطوعين من الغزاة الذين ليس لهم مرتب من الدولة سواء أكانوا من الأغنياء أم من الفقراء0