فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1008

عن أنس رضي الله عنه: أن ناسا من عرينة ، اجتووا المدينة ، فرخص لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتوا إبل الصدقة ، فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، فقتلوا الراعي واستاقوا الذود ، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأتي بهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم ، وتركهم بالحرة يعضون الحجارة. ( م 1501)

استاقوا الذود: أخذوا الإبل وساقوها أمامهم.

يعضون الحجارة: من شدة عطشهم وألمهم.

عرينة: قبيلة وهي من قضاعة

فاجتووا: أي أصابهم الجوى ، وهي المرض ، وداء الجوف إذ تطاول. وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها.

سمل أعينهم: فقأها ، وفى رواية: سمل أي كحلها بمسامير محمية

الحرة: أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة

توزيع الزكاة على المستحقين:

اختلف الفقهاء في توزيع الصدقة على المستحقين كلهم أو بعضهم فقال لشافعي:

إذا كان مفرق الزكاة هو المالك أو وكيله سقط نصيب العامل ووجب صرفها إلى الأصناف السبعة الباقية إن وجدوا وإلا للموجود منهم0

ولا يجوز ترك صنف منهم مع وجوده.

وقال الشوكاني: والحاصل أن الله سبحانه وتعالى جعل الصدقة مختصة بالأصناف الثمانية غير سائغة لغيرهم 0

ولا يلزم أن تكون موزعة بينهم على السوية0

وهو قول الجمهور وأبي حنيفة ومالك وأحمد وعامة أهل العلم

من يحرم عليهم الصدقة:

1-الكفرة والملاحدة والمشركون:

لحديث معاذ: تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم 0

ويستثنى من ذلك المؤلفة قلوبهم0

ولا يجوز أن يعطى الذميون اليهود والنصارى من الزكاة عند: الجمهور

2-آل النبي - صلى الله عليه وسلم -:

بنو هاشم وبنو المطلب لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس. إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد"0 ( م 1072 )

لأنها طهره لأموال الناس ونفوسهم .

قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا )

(التوبة: من الآية103)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت