فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1008

وبعد الأربع ركعات انتظار يسبح فيه المصلي أو يقرأ القرآن0

ولم يرد فيه دعاء ولا ذكر ولا صلاة وهو قول: الشافعية والحنابلة0

ومن البدع رفع الصوت بعد كل ركعتين كقولهم: الصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله ، أو صلاة القيام أثابكم الله ، أو الصلاة يرحمكم الله0

هذا بالإضافة إلى أنهم ينقرون الصلاة ولا يطمئنون في الركوع والسجود والرفع منهما، ولا يقرأؤن دعاء الإستفتاح ، ولا يكملون التشهد ، ولا يطيلون القراءة0

عدد ركعاتها:

اختلف الناس في تحديد ركعاتها، والقول الموافق لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها ثمان ركعات دون الوتر0

عن عائشة رضي الله عنها: قالت: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا ، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا. فقلت: يا رسول الله ، أتنام قبل أن توتر؟. فقال:"يا عائشة ، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي"0 (خ2013)

كأنه كان ينام بعد الأربع ثم يقوم فيصلي الثلاث0

ولما أحيى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - هذه السنة جمع الناس على إحدى عشرة ركعة0

عن السائب بن يزيد قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس في رمضان بإحدى عشرة ركعة، فكان القارئ يقرأ بالمائتين حتى يعتمد على العصا من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر.

( ط 1/115)

وخالفه يزيد بن خصيفة وقال: بعشرين ركعة (ط 216 زرقاني)

وهي شاذة لأن محمد بن يوسف الراوي عن السائب أوثق من يزيد بن خصيفة0

ولا يقال لمثلها زيادة ثقة ، لأن زيادة الثقة لا يكون فيها مخالفة ، وإنما فيها زيادة علم على ما رواه الثقة الأول ، ولو صحت رواية يزيد فإنها فعل ورواية محمد بن يوسف قول ، والقول مقدم على الفعل كما هو في علم الأصول0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت