والإحصار يكون من كل حابس يحبس الحاج عن البيت من عدو أو مرض أو خوف أو ضياع نفقة أو موت محرم الزوجة في الطريق وغير ذلك من الأعذار المانعة وهو قول: الأحناف وأحمد.
والإحصار لا يكون إلا بالعدو عند: مالك والشافعي.
وعلى المحصر أن يذبح شاة أو بقرة أو ينحر بدنة في مكان الاحصار ولا يلزمه إرساله إلى الحرم0
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قد أحصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فحلق رأسه، وجامع نساءه ، ونحر هديه ، حتى اعتمر عاما قابلا. (خ4509)
يتحلل المحصر بذبح الهدي في مكان الإحصار.
وبالحلق أو التقصير عند: الشافعي وأحمد والجمهور.
توجيهات هامة قبل السفر:
قال الألباني في مقدمة كتابه (حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ) :
إن كثيرًا من الحجاج إذا أحرموا بالحج لا يشعرون أبدًا أنهم تلبسوا بعبادة تفرض عليهم الابتعاد عما حرم الله تعالى من المحرمات عليهم خاصة وعلى كل مسلم عامة وكذا تراهم يحجون ويفرغون ، ولم يتغير شئ من سلوكهم المنحرف قبل الحج، وذلك دليل عملي منهم على أن حجهم ليس كاملًا ، إن لم نقل ليس مقبولًا، ولذلك فإن على كل حاج أن يتذكر هذا ، وأن يحرص جهد طاقته أن لا يقع فيما حرم الله عليه من الفسق والمعاصي0
قال ابن حزم: وكل من تعمد معصية ـ أي معصية كانت ـ وهو ذاكر لحجه ، منذ يحرم إلى أن يتم طوافه بالبيت بالإفاضة ، ويرمي الجمرة، فقد بطل حجه (المحلى 7/186)
قال الألباني: ومما سبق يتبين أن المعصية من الحاج ، إما أن تفسد عليه حجه على قول ابن حزم، وإما أن يأثم بها، ولكن هذا الإثم ليس كما لو صدر من غير الحاج، بل هو أخطر بكثير ، فإن من آثاره أن لا يرجع من ذنوبه كما ولدته أمه0
وإليك أخي الحج بعض التوجيهات قبل سفرك:
1-يجب أن تخلص النية لله تعالى ، بأن تبتغي بعملك وجه الله متجنبًا الرياء والسمعة لأن الرياء مناف للإخلاص محبط للعمل0