فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1008

عجبًا لبعض شباب اليوم عندما تنصحه بأن لا يطيل ملابسه أسفل الكعبين ، يقول: لست ممن يصنعه خيلاء ، أقول لهم: تدبروا الحديث ، وتذكروا حديث: ما أسفل الكعبين من إزار ففي النار ، فهو يدل على تحريم الإسبال بداية ، أما أبو بكر فلم يسبل بداية ولكن الإزار كان يتدلى منه ، وكلما تدلى رفعه ، فهل أنت فعلت مثله ؟ فاحذر أن يلحق بك الوعيد 0

عن أبي بكرة قال: خسفت الشمس ونحن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقام يجر ثوبه مستعجلا0 (خ 5785)

قال ابن حجر: الجر إذا كان بسبب الإسراع لا يدخل في النهي ، فهو مستثنى من الوعيد المذكور0

قال الذهبي (سير أعلام النبلاء3/234) : وكذلك ترى الفقيه إذا ليم المترف من الإزار ففي النار ، يقول: إنما قال هذا فيمن جر إزاره خيلاء ، وأنا لا أفعل خيلاء ، فتراه يكابر ، ويبرئ نفسه الحمقاء ، ويعمد إلى نص مستقل عام ، فيخصه بحديث آخر مستقل بمعنى الخيلاء ويترخص بقول الصديق: إنه يا رسول الله يسترخي إزاري 0 فقلنا: أبو بكر لم يكن يشد إزاره مسدلًا على كعبيه أولًا ، بل كان يشده فوق الكعب ثم فيما بعد يسترخي0 أ هـ

عد إسبال الثوب خيلاء كبيرة ، الذهبي في كتابه الكبائر (الكبيرة الخامسة والخمسون) وابن حجر في الزواجر ( الكبيرة التاسعة بعد المائة )

ويتحقق الخيلاء بالفخر بكل ملبوس وإن لم يجر كالجبة والبالطو والعباءة والعمامة وغيرها0

ولباس الشهرة حرام وإن كان قصيرًا ، وإن كان باليًا مرقعًا ، وإن كان جوالًا.

قال ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص 193: وفى الصوفية من يبالغ في تقصير ثوبه وذلك شهرة0

10-الإسبال

يسن للرجل أن يكون ذيل ثوبه إلى نصف الساق ، ويجوز له ما نزل إلى الكعبين ، ويحرم عليه الإطالة أسفل من الكعبين0

عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار". (خ5787)

الكعبين فهو في النار: أي صاحبه في النار0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت