فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1008

تشبه المسلمين بالكفار حرام ، وتشبه الرجال بالنساء حرام ، وتشبه النساء بالرجال حرام ، سواء أكان التشبه في اللباس أم في الكلام أم الحركة أم غير ذلك فهو لا يجوز ، ويكره للمسلم أن يلبس غير زي بلده وأقرانه ويحرم على الرجل خضاب يديه أو رجليه بالحناء لغير ضرورة لما فيه من التشبه بالنساء ، أما خضاب اليدين والرجلين بالحناء فيستحب للمرأة المتزوجة0

عن ابن عمر - رضي الله عنه - ما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ"0

(ص د4012)

قال ابن تيمية: هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بأهل الكتاب وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم

قال الصنعاني في كتابه سبل السلام ( حديث 1384) :

والحديث دال على أن من تشبه بالفساق كان منهم أو بالكفار أو المبتدعة في أي شيء مما يختصون به من ملبوس أو مركوب أو هيئة0

قالوا: فإذا تشبه بالكفار في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله كفر فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء منهم من قال: يكفر وهو ظاهر الحديث ومنهم من قال: لا يكفر ولكن يؤدب0 أهـ

قال المودودي في كتابه اللباس:

تشبه أفراد من أمة بأفراد من أمة أخرى دليل على ضعف السلوك الفردي ، والأفراد الذين يسلكون هذا المسلك في حياتهم يشهدون على أنفسهم بأنهم مصابون بداء التلون والتمرغ وأن سيرتهم متخلخلة لا قرار لها ، وأنها كمادة سائلة مستعدة للتشكل في كل قالب في كل حين ، وفوق هذا النوع من التشبه فعلة شنيعة ، مثلها كمثل رجل ينسب نفسه إلى غير أبيه ، فكما أن ناسب نفسه إلى غير أبيه ملوم لأنه يرى نسبه إلى أبيه الحقيقي عار لنفسه ، كذلك فإن من يولد في أمة ، ولكن يتشبه بأمة أخرى ابتغاء العزة والفخار يستحق اللومة لأنه بذلك يشهد أنه يرى من العار أن ينتسب إلى الأمة التي قد أنجبته ، وأن ليست الكرامة والشرف في نظره إلا أن يعد من أمة أخرى0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت