فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والذين يسلكون هذا السبيل لا هم من الأمة التي ولدوا فيها ولا من الأمة التي يحبون أن يعدوا منها ( لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء)
ولهذه الأسباب كان الصحابة وخاصة عمر وعليًا منهم رضوان الله عليهم أجمعين قد وبخوا الأفراد الذين تركوا لباس العرب بعد استيطانهم البلاد المفتوحة واختاروا لباس الروم والفرس افتتانا بمدينتهم0
وهذا هو المقصود من قوله - صلى الله عليه وسلم -:"من تشبه بقوم فهو منهم"
فإن كان من يعيش متشبهًا بقوم كافرين ، فلابد أن يحسبه المسلمون رجلا من الكفار أنفسهم ولا يعاملوه إلا بما يعاملون به الكافرين0 أهـ
قال المناوي: أي تزيا في ظاهره بزيهم وسار بسيرتهم وهديهم في ملبسهم وبعض أفعالهم 0 أهـ
قال الشيخ أحمد شاكر في المسند 6513:
وهذا الحديث يدل بالنص الصريح على حرمة التشبه بالكفار في الملبس وفى الهيئة وفى المظهر لحديث:"من تشبه بقوم فهو منهم".
ولم يختلف أهل العلم منذ الصدر الأول في هذا ، أعني في تحريم التشبه بالكفار ، حتى جئنا في هذه العصور المتأخرة ، فنبت في المسلمين نابتة ذليلة مستعبدة ، هجيراها وديدنها التشبه بالكفار في كل شئ ، ثم وجدوا من الملتفين بالعلم المنتسبين له من يزين لهم أمرهم ، ويهون عليهم أمر التشبه بالكفار في اللباس والهيئة والمظهر الخلق وكل شئ ، حتى صرنا في أمة ليس لها من مظهر الإسلام إلا مظهر الصلاة والصيام والحج ، على ما أدخلوا فيها من بدع ، بل من ألوان من التشبه بالكفار أيضًا0