فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1008

وقد شاهدت بثغر الإسكندرية، إذا مات ميت صوروه من خشب في أحسن صورة ، وأجلسوه في موضعه في البيت ، وكسوه بزيه إن كان رجلًا ، وحليتها إن كانت امرأة ، وأغلقوا عليه الباب ، فإذا أصاب واحدًا منهم كرب ، أو تجدد له مكروه ، فتح الباب عليه ، وجلس عنده يبكي ويناجيه ، حتى يكسر سورة حزنه بإهراق دموعه ، ثم يغلق الباب عليه وينصرف ، وإن تمادى بهم الزمان ، تعبدوها من جملة الأصنام0

وقال: مقتضى الأحاديث يدل أن الصور ممنوعة، ثم جاء (إلا ما كان رقما في ثوب) فخص من جملة الصور، ثم ثبتت الكراهية فيه بقوله عليه السلام لعائشة في الثوب المصور: (أخريه عني فإني كلما رأيته ذكرت الدنيا) 0 ثم بهتكه الثوب المصور ، ثم بقطعها له وسادتين00

4-قال أبو حيان: والتصوير حرام في شريعتنا ، وقد ورد تشديد الوعيد على المصورين ، ولبعض العلماء استثناء في شئ منها وفى حديث ( لعن الله المصورين ) لم يستثن عليه السلام0

5-قال ابن حزم: وجائز للصبايا خاصة اللعب ، ولا يحل لغيرهن ، والصور محرمة إلا هذا وإن كان رقمًا في ثوب0

6-قال ابن دقيق العيد في شرح العمدة 3/256:

وقد تظاهرت دلائل الشريعة على المنع من التصوير ، ولقد أبعد غاية البعد من قال: إن ذلك محمول على الكراهة ،وأن هذا التشديد كان في ذلك الزمان ، لقرب عهد الناس بعبادة الأوثان وهذا الزمان ، حيث انتشر الإسلام وتمهدت قواعده ، لا يساويه في هذا المعنى ، فلا يساويه في هذا التشديد ، وهذا القول عندنا باطل قطعًا 0

7-قال ابن القيم: في إعلام الموقعين 4/403 لما ذكر الكبائر قال:

ومنها تصوير صورة الحيوان سواء كان لها ظل أو لم يكن 0

8-قال القرطبي في التفسير 14/274:

لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المصورين ولم يستثن ، وفي البخاري: (شد الناس عذابا يوم القيامة المصورون) 0 يدل على المنع من تصوير شيء، أي شيء كان0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت