فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1008

13-قال ابن باز ، ردًا على سؤال: ما قولكم في حكم التصوير: جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحاح والمسانيد والسنن ، دالة على تحريم تصوير كل ذي روح ، آدميًا كان أو غيره ، وهتك الستور التي فيها الصور ، والأمر بطمس الصور، ولعن المصورين ، وبيان أنهم أشد الناس عذابًا يوم القيامة، وهذه الأحاديث دالة دلالة ظاهرة على تحريم التصوير لكل ذي روح ، وأن ذلك من كبائر الذنوب المتوعد عليها بالنار ، وهي عامة لأنواع التصوير ، سواء كان للصور ظل أم لا ، وسواء كان التصوير في حائط أو ستر أو قميص أو مرآة أو قرطاس أو غير ذلك ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفرق بين ما له ظل وغيره ، ولا بين ما جعل في ستر أو غيره ، بل لعن المصور وأخبر أن المصورين أشد الناس عذابًا يوم القيامة ، وأن كل مصور في النار ، وأطلق ذلك ولم يستثن شيئًا ، وقال: وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - إلا رقمًا في ثوب ، فهذا استثناء من الصور المانعة من دخول الملائكة لا من التصوير، والمراد بذلك إذا كان الرقم في ثوب ونحوه يبسط ويمتهن ، ومثله الوسادة الممتهنة في حديث عائشة في قطعها الستر وجعله وسادة أو وسادتين ، ولا يجوز حمل الاستثناء على الصورة في الثوب المعلق أو المنصوب على باب أو جدران أو نحو ذلك0

وقال: ومن تأمل الأحاديث تبين له دلالتها على تعميم التحريم ، وعدم الفرق بين ما له ظل وغيره0

وقال: ولا فرق بين الصور المجسدة وغيرها من المنقوشة في ستر أو قرطاس أو نحوهما ، ولا بين صور الآدميين وغيرها من كل ذي روح ، ولا بين صور الملوك والعلماء وغيرهم ، بل التحريم في صور الملوك والعلماء ونحوهم من المعظمين أشد لأن الفتنة بهم أعظم ، ونصب صورهم في المجالس ونحوها وتعظيمها من أعظم وسائل الشرك وعبادة أرباب الصور من دون الله ، كما وقع ذلك لقوم نوح0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت