فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1008

عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول اللّه ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"أتردين عليه حديقته"؟ قالت: نعم ، قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"اقبل الحديقة وطلقها تطليقة"0 (خ 5273)

ما أعتب عليه في خلق ولا دين: أي لا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا لنقصان دينه.

ولكني أكره الكفر في الإسلام: أي كفران العشير والتقصير فيما يجب له بسبب شدة البغض له ويمكن أن يكون مرادها أن شدة كراهتها له قد يحملها على إظهار الكفر لينفسخ نكاحها منه.

الحديقة: البستان.

اقبل الحديقة: هو أمر إرشاد وإصلاح لا إيجاب.

وفي ذلك دليل على أنه يجوز للرجل أخذ العوض من المرأة إذا كرهت البقاء معه.

والخلع لا يجوز إلا إذا كان هناك سبب يقتضيه ، كأن يكون الرجل معيبًا في خلقه أو سيئًا في خلقه ، أو لا يؤدي للزوجة حقها أو غير ذلك من الأسباب0

عن أبي هريرة قال: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن المختلعات المنتزعات هن المنافقات"0 (ص ن 3461)

والخلع يتم بتراضي الزوج والزوجة ، فإذا لم يتم التراضي منهما فللقاضي ألزام الزوج بالخلع.

والشقاق من قبل الزوجة كافٍ في جواز الخلع.

حرمة الإساءة إلى الزوجة لتختلع:

ويحرم على الرجل أن يؤذي زوجته بمنع بعض حقوقها حتى تختلع فإن فعل ذلك فالخلع باطل ، ولو حكم به قضاء0

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ )

(النساء: من الآية19)

العضل: التضييق والمنع

جواز الخلع في الطهر والحيض:

يجوز الخلع في الطهر والحيض، ولا يتقيد وقوعه بوقت، لأن الله سبحانه أطلقه ولم يقيده بزمن دون زمن0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت