عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول اللّه ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"أتردين عليه حديقته"؟ قالت: نعم ، قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:"اقبل الحديقة وطلقها تطليقة"0 (خ 5273)
ما أعتب عليه في خلق ولا دين: أي لا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا لنقصان دينه.
ولكني أكره الكفر في الإسلام: أي كفران العشير والتقصير فيما يجب له بسبب شدة البغض له ويمكن أن يكون مرادها أن شدة كراهتها له قد يحملها على إظهار الكفر لينفسخ نكاحها منه.
الحديقة: البستان.
اقبل الحديقة: هو أمر إرشاد وإصلاح لا إيجاب.
وفي ذلك دليل على أنه يجوز للرجل أخذ العوض من المرأة إذا كرهت البقاء معه.
والخلع لا يجوز إلا إذا كان هناك سبب يقتضيه ، كأن يكون الرجل معيبًا في خلقه أو سيئًا في خلقه ، أو لا يؤدي للزوجة حقها أو غير ذلك من الأسباب0
عن أبي هريرة قال: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن المختلعات المنتزعات هن المنافقات"0 (ص ن 3461)
والخلع يتم بتراضي الزوج والزوجة ، فإذا لم يتم التراضي منهما فللقاضي ألزام الزوج بالخلع.
والشقاق من قبل الزوجة كافٍ في جواز الخلع.
حرمة الإساءة إلى الزوجة لتختلع:
ويحرم على الرجل أن يؤذي زوجته بمنع بعض حقوقها حتى تختلع فإن فعل ذلك فالخلع باطل ، ولو حكم به قضاء0
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ )
(النساء: من الآية19)
العضل: التضييق والمنع
جواز الخلع في الطهر والحيض:
يجوز الخلع في الطهر والحيض، ولا يتقيد وقوعه بوقت، لأن الله سبحانه أطلقه ولم يقيده بزمن دون زمن0