فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1008

قال تعالى: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:224) عرضة لأيمانكم: لا تكثروا الحلف بالله تعالى وتتخذوا ذلك وسيلة للبر ونحوه، أو لا تجعلوا الحلف بالله تعالى علة مانعة من البر والتقوى والصلاح، كأن يحلف أن لا يفعل كذا من الخير، فإن طلب منه قال: لقد حلفت أن لا أفعله، ونحو ذلك. فعلى المعنى الأول: (أن تبروا) لكي تبروا..، وعلى الثاني: كراهة أن تبروا.

وقال تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (النحل:91) 8- من حلف أنه يهودي أو نصراني أو إنه برئ من الله أو من رسول صلي الله عليه وسلم إن فعل كذا ففعله، ليس بيمين عند: الشافعي .

وهو يمين فيه كفارة عند: الأحناف وأحمد وإسحق والثوري والأوزاعي.

عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"من قَالَ: إني برئ من الإسلام، فإن كان كاذبا فهو كما قَالَ. وإن كان صادقا لم يعد إليه الإسلام سالما". (ص د3258)

قال الخطابي: فيه دليل على أن من حلف بالبراءة من الإسلام فإنه يأثم ولا تلزمه الكفارة وذلك لأنه جعل عقوبتها في دينه ولم يجعل في ماله شيئًا0

عن ثابت بن الضَّحَّاك قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من حلف بغير ملة الإسلام فهو كما قال"0 (خ6652)

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا اللّه"0 (خ6650)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت