9-وإذا قال علي الطلاق أو الطلاق يلزمني أو بالطلاق لتفعلن كذا وكذا، فيلزمه ما التزم به عند الحنث هو وقوع الطلاق عند وقوع الشرط عند: الجمهور ، كفارته كفارة يمين لا يلزمه الطلاق عند كثير من السلف والخلف .
10-أما الحلف بغير الله أو صفاته فهو حرام، لأن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به، والله وحده هو المختص بالتعظيم، فمن حلف بغير الله، مثل: من حلف بغير بالنبي أو الملك أو الولي أو الأب أو الجد أو الكعبة أو غير ذلك، فإن يمينه لا تنعقد ولا كفارة عليه إذا حنث، وأثم بتعظيم غير الله إثمًا كبيرًا يكون به كافرًا أو مشركًا0
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدرك عمر بن الخطاب، وهو يسير في ركب، يحلف بأبيه، فقال:"ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت". (خ6646 م1646)
عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنه سمع رجلًا يقول: لا والكعبة فقال ابن عمر: لا تحلف بغير اللَّه؛ فإني سمعت رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من حلف بغير اللَّه فقد كفر أو أشرك". (ص د3251)
دل الحديث على كراهية الحلف بغير الله تعالى، والتعبير بقوله: فقد أشرك للمبالغة في الزجر والتغليظ في ذلك0
عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُم وَلاَ بِأُمّهَاتِكُم وَلاَ بِالأَنْدَادِ، وَلاَ تَحْلِفُوا إلاّ بالله، وَلاَ تَحْلِفُوا بالله إلاّ وَأنْتُمْ صَادِقُونَ"0 (ص د3248)
أما إذا لم يقصد تعظيم المخلوق فهو مكروه لأنه يشعر بتعظيم غير الله وعليه أن يتوب إلى الله ويستغفر الله0
عن طَلْحَةَ بنَ عُبَيْد الله أن قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -:"أفْلَحَ وَأبِيهِ إنْ صَدَق"0 (خ1891)
إن ذلك كان يقع من العرب ويجري على ألسنتهم من دون قصد اليمين عند: البيهقي والنووي.